وسط تصاعد الصراع على النفوذ والثروات.. الإصلاح يصفع طارق صالح ويرفض “ملياره” لجرحى مأرب..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

رفض حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين في اليمن، السبت، عرضاً مالياً قدمه طارق صالح، قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي، لصالح جرحى الحزب في محافظة مأرب، في خطوة كشفت عمق الخلافات المتصاعدة داخل معسكر التحالف.

وأفادت مصادر عسكرية في رئاسة الأركان بمأرب، التي يقودها صغير بن عزيز المقرب من طارق صالح، بأن نائب شؤون الأفراد في ما يسمى بـ”الجيش الوطني” محمد الصباري رفض تسلم تبرعات طارق، كما امتنع عن تسليم كشوفات جرحى الحزب في مأرب.

وكان طارق صالح قد أعلن قبل أيام تخصيص مليار ريال دعماً لجرحى الإصلاح في مأرب، غير أن المبادرة قوبلت بموجة سخرية وانتقادات واسعة من قيادات وناشطي الحزب، الذين اعتبروا الخطوة محاولة دعائية لتلميع صورته السياسية والعسكرية.

وطالب ناشطون محسوبون على الإصلاح طارق بتوريد ما وصفوها بعائدات ضخمة يجنيها سنوياً من ميناء المخا، قُدرت بنحو 120 مليار ريال، بدلاً من تقديم “إكراميات سياسية” لا تعالج أوضاع الجرحى والمقاتلين.

ورأت أوساط سياسية أن إعلان طارق جاء في سياق محاولته تسويق نفسه كبديل للإصلاح داخل معسكر التحالف، في ظل ترتيبات إقليمية لإعادة تشكيل مراكز النفوذ، بينما اعتبره آخرون محاولة لإحراج الحزب وتسليط الضوء على ملف الفساد وعائدات النفط في مأرب، في وقت يعاني فيه آلاف الجرحى والمقاتلين أوضاعاً معيشية وصحية متدهورة.

تحليل:

يكشف رفض الإصلاح لتبرعات طارق صالح أن الصراع داخل معسكر التحالف تجاوز الخلافات السياسية التقليدية، ليدخل مرحلة كسر الإرادات وإعادة التموضع استعداداً لمرحلة ما بعد إعادة تشكيل السلطة في مناطق النفوذ الجنوبية والشرقية.

فطارق يحاول تقديم نفسه كقوة عسكرية وسياسية قادرة على وراثة نفوذ الإصلاح، مستفيداً من الدعم الإماراتي والتقارب المتزايد مع السعودية، بينما يرى الإصلاح في تحركاته محاولة لإضعافه شعبياً وعسكرياً عبر استغلال ملف الجرحى والأوضاع الإنسانية.

كما أن السجال حول عائدات المخا والنفط يعكس احتدام المعركة على الموارد المالية، باعتبارها مفتاح السيطرة والنفوذ داخل معسكر القوى الموالية للتحالف، وهو ما ينذر بمزيد من الانقسامات والصدامات السياسية خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com