“عدن“| مع الإضراب الصحي الشامل وأزمة غاز خانقة.. الانتقالي يدعو لتظاهرة شعبية غاضبة ضد الوصاية السعودية..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، إلى احتشاد شعبي غاضب في مديرية المعلا بمدينة عدن الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للسعودية، للتنديد بتدهور الخدمات والمطالبة بإنهاء الوصاية الأجنبية، في وقت تتصاعد فيه موجة الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وأوضح بيان صادر عن انتقالي عدن أن الوقفة الشعبية المقرر وتنظيمها يوم غد الخميس، تأتي احتجاجاً على الانهيار المتواصل للخدمات الأساسية وما ترتب عليه من تفاقم معاناة المواطنين، مؤكداً أن الفعالية ستحمل أيضاً رسالة برفض الوصاية السعودية على عدن وبقية المحافظات الجنوبية.

وفي تطور موازٍ، أعلنت نقابة المهن الطبية والصحية في عدن تنفيذ إضراب عام وشامل، ابتداءً من الأحد المقبل، يشمل المستشفيات والمجمعات والمرافق الصحية، للمطالبة بصرف الرواتب بصورة منتظمة دون تأخير، باعتبارها حقاً أساسياً للعاملين في القطاع الصحي.

وأكدت النقابة أن لديها مطالب مهنية وحقوقية أخرى سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، داعية جميع الممرضين والفنيين والعاملين في القطاع الصحي إلى الالتزام الكامل بالإضراب والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن حقوقهم.

وتزامنت هذه التطورات مع اندلاع أزمة خانقة في الغاز المنزلي شملت مختلف مديريات عدن، حيث شهدت محطات التوزيع طوابير طويلة للمواطنين في ظل شح حاد بالكميات المطروحة في الأسواق، دون صدور أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الأزمة.

واتهمت مصادر محلية قيادة شركة صافر في مأرب، الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، بتقليص الكميات المخصصة لعدن، معتبرة أن الأزمة تأتي ضمن ما تصفه قوى محلية بـ”حرب الخدمات”، التي تتزامن مع تصاعد الدعوات للاحتجاجات الشعبية في المدينة.

تحليل:

تشير هذه التطورات إلى أن عدن تدخل مرحلة جديدة من التصعيد تتجاوز الاحتجاجات التقليدية المرتبطة بالخدمات، لتأخذ طابعاً سياسياً أكثر وضوحاً مع ربط الأزمة المعيشية بقضية الوصاية الخارجية.

فدعوة المجلس الانتقالي إلى تظاهرة تحت شعار إنهاء الوصاية، بعد أيام من احتجاجات مماثلة في حضرموت وأبين وسقطرى، تعكس اتجاهاً نحو توحيد الخطاب الاحتجاجي حول قضية النفوذ الخارجي، بدلاً من الاكتفاء بالمطالبة بتحسين الكهرباء أو صرف الرواتب.

وفي الوقت نفسه، فإن إعلان الإضراب الشامل في القطاع الصحي يكشف اتساع دائرة السخط لتشمل النقابات والمؤسسات المهنية، وهو ما يضفي على حالة الاحتقان بعداً مجتمعياً يتجاوز الاصطفافات السياسية.

ومع انضمام أزمة الغاز إلى أزمات الكهرباء والمياه وانهيار العملة وتأخر الرواتب، تتراكم الضغوط المعيشية بصورة تجعل قدرة السلطات القائمة على احتواء الشارع أكثر صعوبة.

كما أن تزامن الاحتجاجات مع اتهامات متبادلة بين القوى المتحالفة ضمن المعسكر المناهض لصنعاء يعكس عمق الانقسامات داخل هذا المعسكر، ويشير إلى أن الصراع لم يعد مقتصراً على التنافس السياسي، بل امتد إلى إدارة الموارد والخدمات واستخدامها كورقة ضغط متبادلة.

وفي حال استمرت هذه الأزمات دون حلول ملموسة، فقد تتحول الاحتجاجات من موجات متقطعة إلى حراك شعبي أكثر تنظيماً واتساعاً، بما يفرض معادلات سياسية وأمنية جديدة في المحافظات الجنوبية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com