“الرياض“| الإصلاح ينشر بعض من فضائحِ “العليمي” وموضوع بدرومِ “حيِّ السفاراتِ”..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

واصل حزب الإصلاح، الأحد، تصعيده الإعلامي ضد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في خطوة تعكس اتساع دائرة الخلافات داخل معسكر «الشرعية» الموالي للسعودية، مع انتقال الانتقادات من الأداء السياسي للعليمي إلى طريقة إدارة مكتبه ومحيطه الإداري.

وجاء التصعيد عقب تداول تسجيل صوتي منسوب إلى نقيب الصحفيين اليمنيين الأسبق ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الإعلامية، محبوب علي، تحدث فيه عن معاناته مع مكتب الرئاسة، مؤكداً أن راتبه متوقف منذ نحو عشر سنوات، رغم شغله منصباً بدرجة نائب رئيس وزراء.

وقد أثارت القضية الانتقادات من شخصيات إعلامية وسياسية، اعتبرت أن طريقة تعامل مكتب الرئاسة معه تكشف خللاً مؤسسياً يتجاوز قضيته الشخصية.

وفي السياق ذاته، صعّد الصحفي أنيس منصور، المحسوب على حزب الإصلاح، من هجومه على مكتب العليمي، متحدثاً عن وجود مخالفات وامتيازات تمنح لبعض الموظفات داخل المكتب، ومشيراً إلى ما وصفها بفضائح ذات طابع «جنسي».

كما تحدث عن شراء سيارات لفتيات قال إنهن يُستقطبن من اليمن، ومنحهن نفوذاً يفوق مسؤولين في المؤسسة الرئاسية.

وتبقى هذه الاتهامات الأخيرة في إطار ما أورده منصور وما تداولته منصات إعلامية، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحتها. إلا أن توقيت طرحها، بالتزامن مع قضية محبوب علي، يضع مكتب العليمي أمام موجة انتقادات متصاعدة بشأن آليات الإدارة والامتيازات والعلاقة مع المسؤولين والشخصيات العامة.

تحليل:

لم تعد هذه التسريبات مجرد مادة للتصفية السياسية بين حزب الإصلاح ورئيس المجلس الرئاسي؛ بل تحوّلت إلى وثيقة إدانة لمنظومة حكم كاملة تدور في فلك الرياض وتتخفّى خلف يافطة «الشرعية».

فحين يُكشف أن موظفات في مكتب الرئيس يُمتهن نائب رئيس وزراء، وأن سيارات تُشترى لفتيات يتم استقطابهن من اليمن، بينما تبقى مرتبات مسؤولين معلّقة منذ عقد، فالمسألة ليست فسادًا عابرًا ولا خلافًا إداريًا، بل انهيار أخلاقي وبنيوي في قلب السلطة الموالية للتحالف.

الفضيحة هنا ليست في التفاصيل الجنسية وحدها، بل في البنية التي تجعل من الجنس والنفوذ والمحسوبية أدواتِ حكمٍ فعلي، ومن مواقف السيارات في حي السفارات بالرياض مسرحًا لانتهاكات تفوق سلطة الوزراء.

إنها صورة مصغّرة عن سلطة تحوّلت إلى شبكة غنائم واستقطاب وابتزاز، تمنح النفوذ لمن لا يستحقه، وتُذلّ الكفاءات، وتُبقي الحقوق معلّقة فيما تُغدق الامتيازات على دوائر ضيقة.

وإذا كان الإصلاح ينشر هذه الفضائح لتصفية حساباته السياسية، فإن ما كشفه يتجاوز خصومة الحزب إلى فضيحة عامة تسحب أي غطاء أخلاقي أو سياسي عن سلطة فقدت الحد الأدنى من المصداقية. إن استمرار هذه المنظومة يعني أن اليمنيين لا يواجهون فقط ميليشيا مسلحة في الشمال، بل أيضًا نخبة جنوبية موازية تُدار بمنطق الغنائم والاستغلال والابتزاز الجنسي.

إن ما يجري في مكتب العليمي ليس فضيحة شخصية عابرة، بل شهادةُ انهيارٍ لمشروع سياسي كامل، تؤكد أن استعادة الدولة لن تبدأ من غرف الفنادق أو فلل حي السفارات، بل من فضح هذه المنظومة وتفكيكها واجتثاثها من جذورها.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com