“حضرموت“| الانتقالي يصعّد ضد السعودية ويغلق أكبر الموانئ النفطية شرقي اليمن..!

6٬000

أبين اليوم – خاص 

رفع المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، الخميس، وتيرة تصعيده ضد السعودية، ضمن برنامجه المعلن لطرد ما يصفه بـ«الاحتلال السعودي» من المحافظات الجنوبية.

وتمكن المجلس من شلّ الحركة في أبرز الموانئ البحرية شرقي اليمن، مع تصاعد الاحتجاجات المناهضة للوجود السعودي في محافظة حضرموت النفطية.

وطوّق المئات من أنصار الانتقالي ميناء المكلا، أحد أهم الموانئ المستخدمة في تصدير النفط شرقي البلاد، في خطوة تعكس انتقال التصعيد من الفعاليات الشعبية إلى استهداف المرافق الحيوية المرتبطة بالاقتصاد والنفط.

وتأتي هذه التظاهرات ضمن برنامج تصعيدي بدأه الانتقالي في السابع من الشهر الماضي ضد السعودية، واتخذ خلال الأسابيع الماضية منحى متدرجاً، شمل نقل العصيان المدني إلى المؤسسات الحكومية في حضرموت، بالتوازي مع تطويق مقر إقامة المحافظ وعضو المجلس الرئاسي سالم الخنبشي.

ويأتي تصعيد الانتقالي في حضرموت، الثرية بالنفط، بالتزامن مع تحركات سعودية للسيطرة على مخزون المحافظة النفطي وإعادة توجيه عائداته، في ظل رفض الانتقالي لهذه الترتيبات ومطالبته بتخصيص عائدات النفط لصالح المحافظة.

تحليل:

يعكس تصعيد الانتقالي في حضرموت انتقال الصراع السعودي ــ الإماراتي في اليمن إلى مرحلة أكثر حساسية، بعدما أصبح النفط والموانئ والأجهزة المحلية أدوات مباشرة في معركة النفوذ. فمحاصرة ميناء المكلا لا تحمل بعداً احتجاجياً فقط، بل تمثل ضغطاً على أحد أهم منافذ الاقتصاد النفطي في المحافظة، وتبعث برسالة بأن أي ترتيبات سعودية تتجاوز الانتقالي في إدارة موارد حضرموت قد تواجه بإجراءات ميدانية تعطلها.

واللافت أن التصعيد يجري وفق مسار متدرج يبدأ بالاحتجاجات، ثم العصيان المدني، ثم تطويق المؤسسات والمقار الرسمية، وصولاً إلى الموانئ والمنشآت الاقتصادية.

وهو ما يعني أن الانتقالي يحاول تحويل حضرموت إلى ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الرياض، مستفيداً من ثقل المحافظة النفطي والجغرافي، ومن حالة التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات على مناطق النفوذ والموارد شرقي اليمن.

وبذلك، فإن المعركة لم تعد مجرد خلاف بين الانتقالي والسلطة المحلية، بل تتجه إلى صراع أوسع على من يمتلك قرار النفط والموانئ في حضرموت: الرياض التي تسعى إلى إحكام قبضتها على الموارد، أم أبوظبي وحلفاؤها المحليون الذين يحاولون انتزاعها من الوصاية السعودية.

وفي الحالتين، يبقى الخاسر المباشر هو الاقتصاد المحلي وسكان المحافظة، ما لم تتحول موارد حضرموت فعلياً إلى مصدر لتمويل الخدمات والتنمية بدلاً من استخدامها وقوداً للصراع على النفوذ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com