فضائح المجلس الرئاسي تفجر أزمة “نسوية” داخل حكومة الزنداني..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

احتدمت أزمة جديدة داخل حكومة عدن، الثلاثاء، مع تصاعد الجدل حول تنامي نفوذ النساء في مكتب رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن شبهات فساد واتهامات ذات طابع أخلاقي طالت مسؤولين وموظفات في دوائر مقربة من الرئاسة.

وأصدرت مسؤولات في حكومة عدن، بينهن وزيرة الدولة عهد جعسوس وعدد من وكيلات الوزارات، بيانات إدانة للحملة التي تستهدف مديرة مكتب العليمي رانيا نجيب، وطالبت بملاحقة من يقفون وراء نشر ما وصفته بالفضائح، ووقف استهداف الموظفات العاملات في مكتب رئيس المجلس الرئاسي.

بالتزامن، شنت منظمات نسوية انتقادات واسعة ضد حكومة عدن ومسؤولين في مكتب العليمي والمجلس الرئاسي، في حين جاء التصعيد عقب تداول تقارير عن وقائع فساد داخل مكتب العليمي، قيل إن موظفات يشغلن مناصب رفيعة كن طرفاً فيها.

وكان العليمي قد عزز خلال الفترة الأخيرة حضور النساء في مواقع إدارية وسياسية بارزة داخل مكتبه وحكومته، الأمر الذي جعل الجدل حول أداء تلك الدوائر يتحول إلى أزمة سياسية وإعلامية تتجاوز الأشخاص المستهدفين إلى طبيعة إدارة مؤسسة الرئاسة نفسها.

تحليل:

تكشف الأزمة الجديدة أن الخلاف لم يعد يدور حول أداء مسؤول أو موظفة بعينها، بل حول بنية السلطة داخل مكتب العليمي وطريقة إدارة الوظيفة العامة في حكومة عدن.

فانتقال القضية من تداول اتهامات بالفساد إلى بيانات رسمية وحملات نسوية مضادة يعكس محاولة كل طرف إعادة تعريف الأزمة: الطرف المستهدف يضعها في إطار استهداف النساء، بينما يحاول خصومه تقديمها باعتبارها جزءاً من خلل أوسع داخل مؤسسة الرئاسة.

والأخطر سياسياً أن تحويل قضية فساد أو تجاوزات إدارية محتملة إلى صراع هوياتي حول النساء والرجال قد يؤدي إلى طمس جوهر القضية.

فالمعيار المفترض في شغل المناصب العامة ليس جنس المسؤول، وإنما الكفاءة والنزاهة والشفافية والمساءلة، وبالتالي فإن أي اتهامات بالفساد ينبغي أن تخضع للتحقيق، بعيداً عن حملات التشهير أو الحماية السياسية.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تعاني فيه حكومة عدن أصلاً من أزمات متراكمة تتعلق بالخدمات والمرتبات والاقتصاد والانقسام داخل مؤسساتها، ما يجعل أي فضيحة جديدة داخل دائرة الرئاسة أكثر خطورة من كونها أزمة شخصية.

فكلما اتسعت الفجوة بين أداء السلطة وحجم الامتيازات المحيطة بمراكز القرار، تحولت الخلافات الداخلية إلى دليل إضافي على أزمة شرعية وإدارة، وليس مجرد خلاف عابر داخل مكتب العليمي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com