“صنعاء“| “صرخات تحت وصاية الاحتلال“.. منظمة انتصاف تدشن تقريراً حقوقياً حول انتهاكات المحافظات المحتلة وبمشاركة محافظ أبين صالح الجنيدي..!
أبين اليوم – خاص
دعاء القادري – صنعاء
دشّنت منظمة انتصاف للحقوق المرأة والطفل، اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، بالعاصمة صنعاء، تقريراً حقوقياً بعنوان «صرخات تحت وصاية الاحتلال»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في فندق سبأ، واستعرض أبرز الانتهاكات والاعتداءات التي تعرض لها المدنيون في المحافظات المحتلة.
وشهد المؤتمر مشاركة محافظ أبين اللواء صالح الجنيدي، وعدد من محافظي محافظات عدن وأبين ولحج وحضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، إلى جانب عدد من الشخصيات والمهتمين بالشأن الحقوقي والإنساني.
وأكدت رئيسة منظمة انتصاف، سمية الطائفي، حرص المنظمة على إبراز المعاناة التي يعيشها أبناء المحافظات المحتلة، مشيرة إلى أن التقرير يتناول طبيعة الأوضاع الإنسانية والحقوقية في تلك المحافظات، مستنداً إلى حقائق وأرقام قالت المنظمة إنها وثقتها خلال عمليات الرصد والتوثيق.
وفي كلمة له خلال المؤتمر، دعا محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس أبناء المحافظات المحتلة إلى سحب أبنائهم من المعسكرات التابعة للسعودية، وعدم الزج بهم في جبهات القتال، محذراً من استمرار استغلال أبناء الجنوب وتوظيفهم في المعارك الدائرة في اليمن.
من جانبه، شدد محافظ لحج اللواء أحمد جريب على خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها أبناء المحافظات الجنوبية، مشيراً إلى أن معاناتهم لا تقتصر على الانتهاكات الحقوقية، بل تشمل أيضاً الزج بالشباب في جبهات القتال، إلى جانب التدهور المتواصل في الخدمات والأوضاع المعيشية والإنسانية.
وأكد جريب أن ما يجري يمثل، وفق تعبيره، انتهاكات حقوقية وإنسانية، معتبراً أن حالة الرفض الشعبي لما وصفه بـ«الاحتلال السعودي وأدواته» تشهد تصاعداً في الشارع الجنوبي.
ويأتي تدشين التقرير في إطار جهود منظمة انتصاف لتوثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين في المحافظات المحتلة، وتسليط الضوء على تداعيات الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية والحقوقية التي تشهدها تلك المحافظات.
ويحمل التقرير، وفق ما طُرح خلال المؤتمر، بعداً يتجاوز التوثيق الحقوقي إلى محاولة إعادة وضع ملف المحافظات الجنوبية في واجهة النقاش السياسي والإنساني، من خلال ربط الانتهاكات الميدانية بتدهور الخدمات والأوضاع المعيشية، فضلاً عن عمليات التجنيد والزج بالشباب في جبهات القتال.
كما تعكس كلمات محافظي حضرموت ولحج توجهاً واضحاً نحو التركيز على ملف التجنيد باعتباره إحدى أدوات استنزاف المحافظات الجنوبية، خصوصاً في ظل استمرار حالة الاستقطاب بين القوى المحلية المدعومة من الأطراف الإقليمية.
ويمنح توثيق الانتهاكات بالأرقام والوقائع التقرير أهمية أكبر، خصوصاً إذا ما اقترن بتحديد مصادر المعلومات وآليات التحقق منها، بما يسمح بتحويله من مادة حقوقية إلى وثيقة يمكن الاستناد إليها في النقاشات السياسية والحقوقية والإنسانية المتعلقة بمستقبل المحافظات الجنوبية.













