الإصلاح يفتح النار على محافظ عدن.. اتهامات بالفساد والاستيلاء على حرم مدرسة تكشف صراعاً محتدماً..!
أبين اليوم – خاص
صعّد حزب الإصلاح، حملته الإعلامية ضد محافظ عدن، عبد الرحمن الشيخ، في مؤشر جديد على احتدام الصراع داخل أجنحة السلطة المحلية في المدينة الخاضعة لسيطرة حكومة الزنداني.
وشن ناشطون ووسائل إعلام محسوبة على الحزب هجوماً واسعاً على الشيخ، متهمين إياه بالفساد والاستيلاء على ممتلكات عامة، في تصعيد يبدو أنه يتجاوز الانتقادات الإدارية المعتادة إلى مواجهة سياسية مباشرة مع قيادة المحافظة.
ونشر موقع «مأرب برس» المحسوب على الإصلاح تقريراً اتهم فيه محافظ عدن بالاستيلاء على جزء من حرم ثانوية باذيب للبنات في حي ريمي بمديرية المنصورة، وتحويله إلى مشروع إنشائي خاص.
ووفقاً للتقرير، فقد أقيمت على الجزء المستولى عليه عمارة سكنية مكونة من سبعة طوابق، إضافة إلى مبنى آخر من طابقين داخل سور المدرسة، وسط اتهامات للمحافظ بالتعدي على أملاك عامة ومرفق تعليمي.
وتأتي الحملة في وقت تشهد فيه عدن صراعاً متصاعداً بين مراكز القوى المحسوبة على أطراف مختلفة داخل حكومة الزنداني، وسط تنافس على النفوذ والسيطرة على مؤسسات ومقدرات المدينة.
ويرى مراقبون أن اختيار ملف الأراضي والممتلكات العامة لتصعيد المواجهة مع محافظ عدن يعكس انتقال الخلاف بين الإصلاح وقيادة المحافظة إلى مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً مع ارتباط القضية بمرفق تعليمي، بما يمنح الحملة بعداً شعبياً وأخلاقياً إلى جانب بعدها السياسي.
تحليل:
تكشف الحملة، في جانب منها، أن الصراع داخل معسكر حكومة عدن لم يعد محصوراً في التعيينات والمناصب، بل بدأ يمتد إلى ملفات الأراضي والممتلكات العامة، وهي من أكثر الملفات حساسية في عدن، وأكثرها قدرة على تفجير الخلافات بين القوى المتنافسة.
وفي حال ثبوت الاتهامات المتعلقة بحرم ثانوية باذيب، فإن القضية ستتجاوز حدود الصراع الحزبي لتصبح ملفاً عاماً يستوجب التحقيق والمساءلة، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمرفق تعليمي وأرض يفترض أنها مملوكة للدولة.
لكن توقيت الحملة والجهة التي تتبناها يطرحان في الوقت ذاته احتمال توظيف الملف ضمن معركة النفوذ بين الإصلاح وقيادة المحافظة. فالحزب، الذي فقد خلال الفترة الأخيرة جزءاً من نفوذه داخل مؤسسات حكومة عدن، يبدو معنياً بإعادة فتح ملفات خصومه واستخدام الإعلام للضغط عليهم.
وبذلك، تبدو قضية ثانوية باذيب جزءاً من معركة أوسع على عدن، تتداخل فيها ملفات الفساد والأراضي مع الحسابات السياسية والصراع على مراكز النفوذ، في وقت تحولت فيه المدينة إلى ساحة مفتوحة لتصفية الخلافات بين القوى المتنافسة داخل معسكر واحد.