من دبي إلى جدة: السعودية تعيد رسم السيادة الجوية فوق سقطرى..!

5٬897

أبين اليوم – خاص 

مضت السعودية، الثلاثاء، في تنفيذ مسار عملي لإعادة ترتيب خارطة النفوذ في جنوب اليمن، مستهدفة هذه المرة جزيرة سقطرى، التي ظلت لسنوات خارج القرار اليمني الفعلي وتحت سيطرة إماراتية شبه مطلقة.

وكشفت مصادر مطلعة أن الرياض أوقفت الرحلات الجوية المتجهة من سقطرى إلى دبي، وقررت تحويل مسارها إلى مدينة جدة، في خطوة وُصفت بأنها إنهاء فعلي لاحتكار إماراتي طويل الأمد للحركة الجوية في الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي بالغ الحساسية.

وبحسب المعلومات، تستعد الخطوط الجوية اليمنية لتسيير أولى رحلاتها من سقطرى ابتداءً من الأربعاء، في سابقة لم تشهدها الجزيرة منذ أعوام، بعد أن ظل التشغيل الجوي محصورًا حصريًا بشركات إماراتية.

ومن المقرر أن تشمل الرحلة نقل مواطنين روس، ما يعكس بداية مرحلة جديدة في إدارة الملف الجوي لسقطرى، وإعادة إدماجها ضمن المسار الرسمي لحركة الطيران.

وفي السياق ذاته، أعلنت الخطوط الجوية اليمنية وجود توجه لافتتاح خط جوي منتظم بين سقطرى وجدة خلال الفترة المقبلة، دون تحديد موعد نهائي، بانتظار استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية.

وتأتي هذه الخطوات ضمن حزمة إجراءات أوسع اتخذتها السعودية مؤخرًا، شملت فرض قيود مشددة على حركة الطيران في مطارات جنوب اليمن، وإنهاء الرحلات المباشرة من وإلى الإمارات، في مؤشر واضح على انتقال الخلاف داخل التحالف من تباينات سياسية هادئة إلى صراع نفوذ مكشوف.

تحليل:

ما يجري في سقطرى يتجاوز كونه قرارًا فنيًا يتعلق بالطيران، ليعكس معركة سيادة ونفوذ على واحدة من أهم الجزر الاستراتيجية في المنطقة.

تحرك السعودية لكسر الاحتكار الإماراتي لا يعني بالضرورة استعادة القرار اليمني، بقدر ما يكشف صراع الوصاية داخل التحالف نفسه، حيث تتحول الجغرافيا اليمنية إلى ساحة إعادة توزيع أدوار.

سقطرى اليوم ليست سوى نموذج لصراع أكبر، تتبدل فيه مراكز التحكم، بينما تظل السيادة الوطنية مؤجلة، رهينة ميزان القوة بين اللاعبين الخارجيين لا بإرادة الدولة اليمنية.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com