“الضالع“| في تصعيد غير مسبوق داخل معسكر التحالف: الطيران السعودي يستهدف معسكرات الانتقالي ورسائل مباشرة للزبيدي..!

6٬000

أبين اليوم – خاص 

شنّ الطيران السعودي، الثلاثاء، سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت معسكرات ومخازن أسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا في محافظة الضالع جنوبي اليمن، في تصعيد غير مسبوق داخل معسكر التحالف نفسه.

وأفادت مصادر محلية أن الغارات طالت معسكر الزند في منطقة زُبيد، مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وأسفرت عن تدمير عربات ومدرعات وقاطرات محمّلة بالأسلحة والذخائر، تزامنًا مع انفجارات عنيفة هزّت المنطقة نتيجة احتراق مخازن القذائف.

وجاء القصف بعد نحو أسبوعين من قيام قوات الانتقالي بنقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من عدن إلى المعسكر المستهدف، عقب سيطرة قوات “درع الوطن” على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.

كما نفذت الطائرات السعودية غارتين إضافيتين استهدفتا مخزن أسلحة تابعًا للانتقالي في جبل بمديرية جحاف غربي مدينة الضالع، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران في أجواء المحافظة.

وأكدت المصادر أن الطيران السعودي سبق وأن شنّ خمس غارات على مناطق زُبيد ومعسكر الزند، مستهدفًا مخازن أسلحة كدّستها قوات الانتقالي مؤخرًا، فيما تجاوز عدد الغارات المنفذة نحو 20 غارة على مناطق محيطة بمنزل الزبيدي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل قرار الزبيدي العودة إلى مسقط رأسه في زُبيد، ورفضه التوجه إلى السعودية بعد منحه مهلة 48 ساعة لمغادرة عدن، حيث فضّل العودة إلى قريته بدل الذهاب إلى الرياض.

وفي المقابل، اتهم المجلس الانتقالي السعودية بتدبير محاولة لتصفية رئيسه عيدروس الزبيدي، عقب استهداف موكبه في الضالع. وأكدت مصادر رفيعة في المجلس أن الرياض كانت على علم مسبق بقرار عودته، وأن خلافات حادة ومشادات كلامية وقعت بينه وبين مسؤول سعودي قبيل مغادرة وفد الانتقالي إلى الرياض.

وأضافت المصادر أن الزبيدي أبلغ الجانب السعودي بأن “العودة إلى بلاده أهون من الإهانة”، قبل أن يغلق هاتفه، مشيرة إلى أن الطيران السعودي والمسيّرات العسكرية راقبت تحركاته منذ مغادرته عدن، في مؤشر على قرار مسبق بالتخلص منه، خاصة بعد تسريبات عن جنسيته الإماراتية وتصريحات هجومية من مسؤولين سعوديين، على رأسهم السفير محمد آل جابر.

تحليل:

ما جرى في الضالع لا يمكن قراءته كضربة عسكرية معزولة، بل كإعلان عملي عن انهيار الشراكة السعودية–الإماراتية في الجنوب، وانتقال الصراع من الغرف المغلقة إلى سماء المعركة.

استهداف معسكرات الانتقالي، وفي مسقط رأس زعيمه تحديدًا، يحمل رسالة قاسية مفادها أن الأدوات الوظيفية تُستَخدم حتى آخر لحظة، ثم يُعاد ضبطها أو التخلص منها عند تعارضها مع أولويات الراعي الأكبر.

الضالع هنا ليست ساحة عسكرية فقط، بل مسرح تصفية حسابات سياسية، تؤكد أن من راهن على الخارج خسر الحماية قبل أن يخسر النفوذ، وأن التحالف حين ينكسر، لا يترك خلفه سوى الركام.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com