لماذا بقي الزبيدي في عدن.. الكشف عن كواليس خطة الانتقالي لمواجهة السعودية..!

5٬803

أبين اليوم – خاص 

كشف مصدر مطّلع في المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، أن رفض رئيس المجلس عيدروس الزبيدي التوجه إلى السعودية لم يكن قرارًا عفويًا أو انفعاليًا، بل جاء ضمن خطة مدروسة أعدّتها قيادة الانتقالي للتعامل مع التحولات السياسية المتسارعة في الجنوب، ومحاولة الالتفاف على الضغوط المتزايدة التي تمارسها الرياض.

وأوضح المصدر أن مشاركة وفد المجلس الانتقالي في المشاورات الجارية بالعاصمة السعودية الرياض، مقابل بقاء الزبيدي في عدن، تندرج ضمن سيناريو مُعدّ مسبقًا، يهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام قيادة المجلس وعدم رهن مصيرها بنتائج المشاورات وحدها.

وبحسب المصدر، فإن فشل المشاورات في تحقيق مطالب المجلس، وعلى رأسها المضي قدمًا في مشروعه الانفصالي، قد يدفع الزبيدي إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، تصل إلى حد الدعوة لبدء ما وصفه بـ”الكفاح المسلح” ضد السعودية والقوات الموالية لها في الجنوب.

وأضاف أن المجلس الانتقالي كثّف خلال الأيام الماضية تحركاته العسكرية، حيث جرى نقل كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد من مدينة عدن إلى محافظة الضالع، التي تُعد المعقل الرئيسي لقواته.

وأشار المصدر إلى أن هذه التحركات تندرج في إطار إعادة ترتيب مسرح عمليات جديد، استعدادًا لمرحلة تصعيد محتملة في حال أخفق وفد الانتقالي في الرياض في انتزاع تنازلات تلبي أهدافه السياسية والعسكرية.

وتأتي هذه التطورات في ظل إجراءات سعودية مضادة، تمثلت في إعلان رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، الموالي للرياض، إقالة الزبيدي من منصبه كعضو في المجلس الرئاسي، وإحالته للمحاكمة بتهمة “الخيانة العظمى”.

تحليل:

ما يكشفه هذا المسار هو انتقال المجلس الانتقالي من موقع المناورة السياسية إلى حافة المواجهة المفتوحة مع الراعي السابق.

رفض الزبيدي الذهاب إلى الرياض لم يكن تحديًا شخصيًا، بل محاولة لكسر معادلة الاحتواء السعودي وفرض شروط جديدة بالقوة أو بالتهديد بها.

غير أن ميزان القوة يميل بوضوح لصالح الرياض، التي انتقلت من سياسة الاحتواء إلى سياسة التجريد والعقاب، مستخدمة أدوات “الشرعية” ذاتها.

وفي هذا السياق، يبدو الانتقالي محاصرًا بين تصعيد قد يفقده ما تبقى من غطاء إقليمي، وخضوع سياسي ينهي طموحه الانفصالي عمليًا، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على صدام قاسٍ، قد يدفع ثمنه الجنوب أكثر من أي طرف آخر.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com