“عدن“| الانتقالي الجنوبي يحذر من تجاوز الإرادة الشعبية ويهاجم محاولات إعادة قوى “لفظها الشارع”..!
أبين اليوم – خاص
عقدت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، اجتماعاً في مدينة عدن، خصصته لمناقشة التطورات السياسية المتسارعة في الساحة الجنوبية، موجّهةً من خلاله رسائل سياسية واضحة للفاعلين المحليين والإقليميين.
وحذّرت الهيئة من أي محاولات تهدف إلى استفزاز الشارع الجنوبي أو الالتفاف على ما وصفته بالإرادة السياسية لشعب الجنوب، مؤكدة أن أي مسارات أو ترتيبات لا تراعي هذه الإرادة مآلها الفشل.
كما عبّر المجلس عن رفضه القاطع لما سماه “الترويج لعودة قوى سياسية لفظها الشعب”، متهماً هذه القوى بالتورط سابقاً في جرائم وانتهاكات بحق الجنوب وأبنائه، ومشدداً على أن إعادة تدويرها تحت أي مسمى لن تحظى بالقبول الشعبي.
ويأتي الاجتماع في إطار تحركات متواصلة للمجلس الانتقالي تهدف إلى تثبيت حضوره السياسي وتعزيز موقعه التفاوضي في مواجهة أي ترتيبات سياسية قادمة قد تعيد تشكيل المشهد الجنوبي.
تحليل:
يعكس اجتماع الهيئة الإدارية للانتقالي حالة استنفار سياسي واضح في صفوف المجلس، في ظل مؤشرات إقليمية على إعادة ترتيب المشهد الجنوبي بمعزل عن هيمنته السابقة.
لغة التحذير ورفض “إعادة القوى القديمة” توحي بأن الانتقالي يشعر بتهديد مباشر لموقعه، سواء من تحركات سعودية لتدوير بدائل جنوبية أو من محاولات إدخال قوى كان قد أقصاها خلال السنوات الماضية.
الرسالة الأهم في هذا التصعيد هي محاولة المجلس ربط أي ترتيبات سياسية بالإرادة الشعبية، كأداة ضغط لقطع الطريق أمام تسويات قد تقلص نفوذه.
غير أن هذا الخطاب، وإن عزز تماسك قاعدته، قد يضعه في مواجهة مباشرة مع رعاة العملية السياسية، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على صدام سياسي بارد، وربما ميداني، إذا ما شعر الانتقالي بأن استبعاده بات أمراً واقعاً لا مجرد احتمال.