“عدن“| مع تصاعد التوتر.. مواجهات بين أنصار الزبيدي والمحرمي..!
أبين اليوم – خاص
تصاعدت، الخميس، وتيرة الاحتقان في مدينة عدن، بالتزامن مع ترقّب تظاهرة لأنصار رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وشهدت المدينة أول مواجهات مباشرة بين أنصار الزبيدي وقوات نائبه السابق أبو زرعة المحرمي، حيث اندلعت الاشتباكات – وفق مصادر إعلامية – في مديرية المعلا، بعد قيام عناصر من العمالقة الجنوبية بتمزيق صورة عملاقة للزبيدي كانت مرفوعة في الشارع العام، وذلك بعد يوم واحد فقط من إسقاط صورة أخرى له في المكان ذاته.
وأفادت المصادر بأن المنطقة شهدت عراكاً بالأيدي بين الطرفين، قبل أن يتم تفريق المتجمعين، في ظل حالة توتر متصاعدة تسبق تظاهرة مرتقبة لأنصار الزبيدي، وسط ما وصفته المصادر بمحاولات مكثفة لطي صفحة حضوره السياسي في عدن.
وتزامناً مع ذلك، كثّفت الفصائل الجنوبية الموالية لـ السعودية إجراءاتها ضد المجلس الانتقالي، شملت إغلاق عدد من مقراته واعتقال قيادات بارزة فيه، إضافة إلى حملة منظمة لتمزيق صور زعيمه في شوارع المدينة.
وتعكس هذه التطورات حالة احتقان متصاعدة في الجنوب، في وقت تشير فيه المؤشرات الميدانية إلى أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التصعيد والانفجار.
تحليل:
ما يجري في عدن لا يمكن قراءته بوصفه احتكاكاً عابراً بين أنصار فصيلين، بل باعتباره انتقال الصراع الجنوبي إلى طور كسر الإرادات داخل المعسكر الواحد.
فاستهداف صور عيدروس الزبيدي في قلب مناطق نفوذ الانتقالي، وظهور قوات مرتبطة مباشرة بأبو زرعة المحرمي في واجهة الاشتباك، يكشف أن المعركة لم تعد سياسية فقط، بل باتت صراعاً على من يمتلك حق تمثيل الجنوب أمنياً وشعبياً.
الأخطر أن هذا التصعيد يتزامن مع تحركات منظمة لطي صفحة المجلس الانتقالي من الداخل، عبر إغلاق مقراته وتحييد قياداته، بما يعني عملياً أن الصراع الجاري ليس موجهاً ضد خصم خارجي، بل هو عملية إعادة تشكيل قسرية لمشهد الجنوب وفق موازين جديدة.
ومع اقتراب تظاهرة أنصار الزبيدي، تبدو عدن مرشحة للتحول إلى ساحة اختبار مفتوحة بين مشروعين متنافسين على النفوذ، في ظل غياب أي مظلة سياسية أو أمنية قادرة على احتواء الصدام قبل انزلاقه إلى مواجهة أوسع يصعب التحكم بمآلاتها.