“حضرموت“| صحيفة سعودية تهاجم الإمارات وتكشف تفاصيل تعذيب مروعة داخل سجن سري في مطار الريان..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

كشف الناشط المدني علي حسن باقطيان، مدير مؤسسة تنموية في حضرموت، عن تفاصيل قاسية لتجربة احتجازه داخل سجن سري في مطار الريان بمدينة المكلا، قال إنه كان يُدار من قبل القوات الإماراتية ضمن تحالف الحرب على اليمن.

وأوضح باقطيان، في تصريحات نقلتها صحيفة “الشرق الأوسط”، أن اعتقاله جاء عقب تفجيرات شهدتها المكلا خلال رمضان 2016، حيث طالت حملة أمنية عدداً من العاملين في مؤسسته دون أوامر قانونية، قبل أن يتم نقله إلى مراكز احتجاز مختلفة. ورغم عدم ثبوت أي تهم ضده، تعرض لضغوط من المحققين لتوريط آخرين مقابل الإفراج عنه، وهو ما رفضه، ليتم تحويله لاحقاً إلى سجن الريان، حيث بقي محتجزاً لأكثر من 100 يوم.

وبيّن أن المعتقل كان عبارة عن حاويات موضوعة على مدرج المطار، تفتقر لأدنى مقومات الاحتجاز الإنساني، مع ظروف مناخية قاسية وإضاءة دائمة وتقييد مستمر للأعين، ما جعل البيئة أقرب إلى وسيلة ضغط نفسي مستمر.

وأشار إلى تعرضه ومعتقلين آخرين لأساليب متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، شملت الضرب والإهانات والحرمان من الحقوق الأساسية، إضافة إلى ممارسات مهينة، مؤكداً أن الانتهاكات طالت أيضاً قاصرين وكبار سن، في مخالفة واضحة للمعايير الدولية.

كما لفت إلى أن القائمين على السجن كانوا يستخدمون أسماء مستعارة، وأن مجرد ذكر بعضهم كان يثير الرعب بين المعتقلين، في ظل بيئة قائمة على الترهيب المنهجي. وأكد أن معاناته لم تقتصر على الأذى الجسدي، بل شملت إذلالاً نفسياً عميقاً أدى إلى تدهور حالته الصحية.

وأضاف أنه أُفرج عنه بعد أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن يُعرض عليه التعاون مع الجهات المشرفة على السجن مقابل امتيازات، وهو ما رفضه، ما عرضه لاحقاً لخطر إعادة الاعتقال، في سياق ما وصفه بمحاولات استقطاب الضحايا أو إسكاتهم.

واختتم باقطيان بدعوة إلى فتح تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين، مؤكداً أن العدالة لن تتحقق إلا بكشف حقيقة ما جرى داخل سجن الريان وإنصاف الضحايا.

تحليل:

تعكس هذه الشهادة، بغضّ النظر عن كونها رواية فردية، نمطاً متكرراً في تقارير سابقة حول السجون السرية في مناطق النزاع، حيث تتحول مراكز الاحتجاز من أدوات أمنية إلى منظومات ضغط سياسي وأمني متعددة الوظائف.

الأخطر في مضمونها ليس فقط توصيف التعذيب، بل الإشارة إلى محاولة إعادة توظيف الضحايا ضمن شبكات النفوذ، وهو ما يكشف عن بُعد استخباراتي يتجاوز مجرد الاحتجاز إلى بناء منظومات ولاء قسري.

في السياق اليمني، تكتسب هذه الإفادات حساسية مضاعفة، لأنها ترتبط بصراع نفوذ داخل معسكر واحد يفترض أنه حليف، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة إدارة الملف الأمني في المناطق الخاضعة للتحالف، وحدود الرقابة والمساءلة.

وإذا ما تكررت مثل هذه الشهادات وتقاطعت مع مصادر أخرى، فإنها قد تتحول من مجرد روايات فردية إلى مؤشر على بنية أوسع من الانتهاكات المنظمة، وهو ما يضع الجهات المعنية أمام اختبار حقيقي: إما تفكيك هذا الإرث ومحاسبة المسؤولين، أو تركه ليتحول إلى عامل تفجير مؤجل يعمّق الانقسام ويغذي دورات العنف مستقبلاً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com