عدن تغرق.. أمطار تضرب جنوب وشرق اليمن وتُربك الحركة دون خسائر بشرية.. وتنبيهات فلكية باستمرار الحالة الجوية الماطرة في عموم البلاد..!
أبين اليوم – خاص
شهدت عدة محافظات في جنوب وشرق اليمن، مساء السبت وفجر الأحد، هطول أمطار متفاوتة الشدة، في ظل حالة من عدم الاستقرار الجوي التي تؤثر على البلاد، ما أدى إلى أضرار مادية وتعطل جزئي في حركة السير، دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وفي مدينة عدن، هطلت أمطار خفيفة إلى متوسطة شملت مختلف المديريات، ترافقت مع رياح نشطة وأجواء غائمة، الأمر الذي أدى إلى تجمع المياه في عدد من الشوارع الرئيسية، متسبباً في إعاقة حركة المركبات وتسرب المياه إلى بعض المنازل.

وتداول ناشطون صوراً تُظهر غمر السيول لمنازل في مديرية الشيخ عثمان، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية أمام التقلبات الجوية.
وامتدت تأثيرات الحالة المطرية إلى محافظتي أبين وشبوة، حيث تشكلت تجمعات مائية في المناطق المنخفضة، ما أدى إلى إبطاء حركة السير وعرقلة تنقل المواطنين.
وفي السياق، أفاد الفلكي عدنان الشوافي باستمرار الحالة الجوية الماطرة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الأمطار ستشمل أجزاء واسعة من البلاد من الشرق إلى الغرب، مع طابع متفرق وغير شامل في التوقيت ذاته لكل المحافظات.
واختتم الشوافي تصريحه بالدعاء بأن تكون هذه الأمطار سقيا خير ورحمة، وأن تتجاوز التوقعات بإذن الله.
تحليل:
تعكس هذه الحالة الجوية المتكررة إشكالية بنيوية أعمق من مجرد تقلبات مناخية، إذ تكشف هشاشة البنية التحتية في المدن اليمنية، خصوصاً في عدن، حيث تتحول الأمطار الاعتيادية إلى أزمة خدمية تعطل الحياة اليومية.
ورغم محدودية الأضرار البشرية هذه المرة، إلا أن تكرار المشهد يشير إلى غياب استراتيجيات فعّالة لإدارة مياه الأمطار وتصريف السيول، ما يجعل أي تصعيد في شدة الهطول مرشحاً للتحول إلى كارثة حقيقية.
بالتوازي، فإن اتساع رقعة التأثير جغرافياً يعكس نمطاً مناخياً متغيراً يتطلب قراءة علمية واستجابة مؤسسية، لا سيما في ظل ضعف الجاهزية وغياب التخطيط الحضري القادر على امتصاص الصدمات المناخية.