“حضرموت“| وسط غياب الدفاع المدني.. السيول تقطع الطرق وتجرف المركبات..!
أبين اليوم – خاص
شهدت محافظة حضرموت، هطول أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة، شملت معظم المديريات، متسببة في تدفق السيول وانقطاع عدد من الطرق الحيوية.
ووفقاً لمصادر محلية، عمّت الأمطار مناطق واسعة من وادي حضرموت، أبرزها سيئون وتريم وشبام ورخية ودوعن، إضافة إلى القطن وحورة ووادي العين، حيث شهدت الأودية والشعاب جرياناً كثيفاً.
وامتدت الحالة الجوية إلى مناطق الساحل، بما في ذلك المكلا وغيل باوزير والشحر والريدة ويصيعر والديس الشرقية، وسط أجواء ماطرة ورياح نشطة خلال فترات متقطعة.
وأدت السيول إلى قطع الطريق الدولي الرابط بين سيئون ومنطقة ساه وصولاً إلى المكلا، كما جرفت عدداً من سيارات المواطنين، بالتزامن مع انقطاع الطريق الآخر الرابط بين سيئون ووادي العين باتجاه المكلا، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في العبارات والمناطق المنخفضة.
في المقابل، أشار السكان إلى غياب واضح للدفاع المدني وإجراءات السلامة المفترض اتخاذها في مثل هذه الحالات، ما فاقم من حجم المخاطر، في وقت تتزايد فيه الانتقادات بشأن ضعف الاستجابة الرسمية.
كما تداول ناشطون مقاطع فيديو تُظهر انجراف مركبات داخل الأودية، في مشاهد أثارت حالة من القلق الواسع بين المواطنين.
تحليل:
تكشف هذه التطورات في حضرموت عن خلل مركّب يتجاوز البعد المناخي إلى مستوى الإدارة الميدانية للأزمات، حيث تتحول الأمطار الموسمية إلى تهديد مباشر للبنية التحتية وحياة المواطنين نتيجة غياب الجاهزية المؤسسية.
فقطع الطرق الدولية وانجراف المركبات يعكسان ضعفاً في منظومة تصريف السيول، وغياب خطط الطوارئ الفعالة، خصوصاً في مناطق معروفة تاريخياً بتدفق الأودية.
الأخطر أن هذا النمط المتكرر يعمّق فجوة الثقة بين المجتمع والسلطات المحلية، ويؤشر إلى أن إدارة الموارد والخدمات لا تزال منفصلة عن أولويات السلامة العامة، ما يجعل أي تصعيد مناخي مستقبلي مرشحاً لإحداث خسائر أكبر ما لم يتم الانتقال من رد الفعل إلى التخطيط الاستباقي.