مع تصاعد صراع النفوذ داخل الرئاسي.. المحرمي يمنع عودة العليمي الى عدن.. هل يُعاد تشكيل المشهد الجنوبي برعاية سعودية..!

5٬896

أبين اليوم – خاص 

أفادت مصادر سياسية مطلعة بأن قائد قوات العمالقة وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي قام بمنع عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى مدينة عدن.

وبحسب المصادر، كان العليمي يعتزم العودة إلى عدن لاستقبال المهنئين بمناسبة عيد الفطر المبارك في قصر معاشيق الرئاسي، إلا أن السلطات السعودية أبلغته بعدم العودة، عقب طلب قدمه المحرمي بهذا الشأن.

وأوضحت المصادر أن السعودية تجري تنسيقات غير معلنة مع المحرمي، وتتعامل معه بوصفه أحد أبرز الفاعلين في الجنوب، في إطار ترتيبات تهدف إلى إنشاء مكون جنوبي جديد موالٍ لها، قد يشكل بديلاً عن المجلس الانتقالي الجنوبي المرتبط بالإمارات.

كما أشارت إلى استمرار الخلافات داخل مجلس القيادة، لافتة إلى أن المحرمي أعاد التنسيق مع طارق صالح، الذي لا يزال يحتفظ بخلافات سابقة مع العليمي.

ووفقاً للمصادر، فإن السعودية تتبنى نهج إدارة التوازنات عبر التنسيق الفردي مع الفاعلين المحليين، وتمنح المحرمي مساحة أوسع للتحرك، بما في ذلك إدارة الملف الجنوبي كقائد فعلي للقوى الجنوبية، بدلاً عن عيدروس الزبيدي.

تحليل:

تعكس هذه المعطيات – إن صحت – تحوّلاً نوعياً في مقاربة السعودية للملف اليمني، يقوم على تفكيك مراكز القوة التقليدية داخل المعسكر المناهض لصنعاء، وإعادة تركيبها وفق هندسة نفوذ أكثر مرونة وخضوعاً للقرار المباشر.

فبدلاً من الاعتماد على كيان مركزي مثل المجلس الانتقالي، يبدو أن الرياض تتجه نحو إنتاج قيادة جنوبية بديلة متعددة الولاءات لكنها تدين لها بالقرار النهائي، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التحكم بالميدان دون الاصطدام المباشر مع الشركاء الإقليميين.

غير أن هذا المسار ينطوي على مخاطر بنيوية، إذ يعمّق الانقسامات داخل مجلس القيادة ويحول الصراع من تنافس مع الخصوم إلى صراع داخلي على الشرعية والنفوذ.

كما أن إعادة تدوير التحالفات بين شخصيات متباينة مثل المحرمي وطارق صالح قد تخلق توازنات هشة قابلة للانفجار في أي لحظة.

في المحصلة، ما يجري لا يبدو مجرد خلاف عابر، بل مؤشر على إعادة رسم خريطة النفوذ في الجنوب، حيث تتحول “الشرعية” من إطار مؤسسي إلى شبكة علاقات متغيرة تُدار من الخارج، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً، عنوانها صراع الوكلاء وتآكل ما تبقى من مركز القرار اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com