لأول مرة في تاريخها.. الكويت تعلن خروج محطات الكهرباء عن الخدمة.. الحرب تدخل مرحلة “شلّ الطاقة” في الخليج..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

أعلنت الحكومة في الكويت، الثلاثاء، خروج عدد من محطات الكهرباء عن الخدمة لأول مرة منذ عقود، في تطور لافت يتزامن مع تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع بنك الأهداف ليشمل قطاع الطاقة.

وأرجعت السلطات الكويتية هذا الانقطاع إلى قصف إيراني استهدف منشآت كهربائية، مؤكدة أن الضربة جاءت ضمن ما وصفته طهران بخارطة استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

وبحسب البيان، نُفذت الضربات صباحًا، بعد أيام من غارات أمريكية – إسرائيلية طالت منشآت طاقة داخل إيران، رغم تعهدات سابقة من دونالد ترامب بعدم استهداف هذا القطاع الحساس.

ويعكس هذا التصعيد تحولًا واضحًا في طبيعة المواجهة، حيث باتت البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها الطاقة، هدفًا مباشرًا ضمن معادلة الرد والرد المضاد.

وكانت إيران قد حذّرت مسبقًا من استهداف شامل لمحطات الطاقة في المنطقة، ردًا على أي ضربات تطال منشآتها، في سياق تصاعد التهديدات المتبادلة بينها وبين واشنطن.

كما يأتي هذا التطور بعد فشل مهلة الضغط التي حددها ترامب لفتح مضيق هرمز، قبل أن يتم تمديدها لاحقًا، ما يعكس تعثر أدوات الضغط التقليدية.

تحليل:

ما جرى في الكويت لا يمكن قراءته كحادثة معزولة، بل كإعلان عملي عن دخول الحرب مرحلة “استهداف الأعصاب الحيوية”.

فالكهرباء ليست مجرد خدمة، بل بنية سيادية تمثل العمود الفقري للدولة الحديثة؛ ضربها يعني تعطيل الاقتصاد، إرباك المجتمع، وخلق ضغط داخلي فوري على صانع القرار.

هذا التحول يكشف أن الصراع انتقل من منطق “الردع العسكري” إلى “الردع البنيوي”، حيث تصبح القدرة على إغراق الخصم في الظلام أو شلّ اقتصاده أداة موازية للصواريخ والطائرات.

وفي هذا السياق، فإن استهداف الكويت – رغم كونها ليست طرفًا مباشرًا في القتال – يحمل رسالة مزدوجة: توسيع نطاق الرد جغرافيًا، وكسر فكرة “المناطق الآمنة” في الخليج.

الأخطر أن هذا النمط من التصعيد يضع دول الخليج أمام معادلة صعبة: فهي من جهة تعتمد على الحماية الأمريكية، ومن جهة أخرى تتحول إلى ساحة ضغط متقدمة تُستهدف بنيتها التحتية كلما تصاعدت المواجهة مع إيران. وهذا يعيد طرح سؤال جوهري حول كلفة الارتباط الأمني بواشنطن مقابل مخاطر الانكشاف.

إذا استمر استهداف قطاع الطاقة بهذا الشكل، فإن المنطقة تتجه نحو نموذج “حرب استنزاف اقتصادي”، حيث لا يكون الحسم عسكريًا بقدر ما يكون عبر إنهاك البنية التحتية، ورفع كلفة الاستمرار في الحرب إلى مستويات غير قابلة للتحمل.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com