وسط ضغوط إماراتية لتصنيفه إرهابياً.. الإصلاح يصارع للسيطرة على السفارة اليمنية بواشنطن..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كثّف حزب الإصلاح، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، تحركاته خلال الساعات الماضية للتموضع داخل أهم القنوات الدبلوماسية اليمنية في الخارج، مع تصاعد الحديث عن احتمالات إدراجه على قوائم الإرهاب في سياق إقليمي متغير.

وبحسب مصادر سياسية، يدفع جناح داخل الحزب نحو حسم ملف منصب السفير اليمني في واشنطن، في وقت تتقاطع فيه حسابات داخلية وخارجية بشأن مستقبل التمثيل الدبلوماسي هناك.

وأفادت ناشطات يمنيات مواليات للتحالف بأن القيادي البارز بالحزب، نصر طه مصطفى، أجهض محاولات إماراتية لتسمية ناشطة تدعى جميلة علي رجاء سفيراً جديداً لليمن بأمريكا.

ويدفع مصطفى، الذي يتولى شقيقه منصب سفير آخر، بزوج بنته أبوبكر باعباد لتولي المنصب. ويشغل باعباد منصباً حالياً بالسفارة اليمنية بواشنطن، كما يحظى بدعم كبير في صفوف الإصلاح على الرغم من فشله في كافة المناصب التي تقلدها وابرزها مديرا للمركز الإعلامي في القاهرة .

وكان الإصلاح خسر منصب السفير مع قرار هادي تعيين أحمد عوض بن مبارك بدلاً عن المحسوب على علي محسن، محمد الحضرمي، قبل أن تنجح الإمارات بتنصيب أبرز رجال صالح وصهره عبد الوهاب الحجري، والذي استقال على وقع الأزمة الإماراتية – السعودية ولجأ إلى أبوظبي.

ويخشى الإصلاح أن يكون تعيين علي رجاء ضمن ترتيبات تصنيفه على لائحة الإرهاب التي طالت فروع الإخوان المسلمين في عدة دول عربية.

وأضافت مصادر بأن الإصلاح يقود حملة إعلامية عبر ناشطيه لمهاجمة جميلة علي رجاء مرشحة العليمي للمنصب، بدعوى ارتباطها بصنعاء.

وذكرت المصادر أن صهير مصطفى فشل في بناء حسابه على “إكس” محدود المتابعة، رغم تفرغه له وتقاضيه 4 مرتبات من الحكومة: وكالة (سبأ) وجامعة صنعاء والخارجية والإعاشة الشهرية.

وما عزز مخاوف الحزب التقارب الإماراتي – السعودي الأخير، والذي انعكس على فرع الجماعة بالسودان؛ حيث باركت السعودية قراراً أمريكياً بتصنيف فرع الإخوان هناك تلبية لرغبة إماراتية.

وجددت الإمارات تمسكها بمطلب ضم إخوان اليمن؛ إذ أكد ضاحي خلفان، أبرز المقربين من الرئيس الإماراتي، في تغريدة جديدة ضرورة ضم فرع الجماعة للعقوبات الأمريكية، في إشارة على استكمال التطبيع مع السعودية. وتدفع السعودية بكل ثقلها حالياً لمراضاة الإمارات وسط اشتداد الأزمة في المنطقة.

تحليل:

ما يجري لا يبدو مجرد تنافس على منصب دبلوماسي، بل هو صراع على “آخر نقاط النفوذ الناعمة” المتبقية داخل مؤسسات الدولة اليمنية في الخارج.

سفارة واشنطن تحديداً تمثل عقدة سياسية لأنها ليست مجرد تمثيل خارجي، بل قناة تأثير في التمويل، العلاقات الدولية، وصناعة الاعتراف السياسي.

تحرك حزب الإصلاح في هذا التوقيت يعكس إدراكه أن هامش المناورة يتقلص تدريجياً تحت ضغط إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، حيث باتت مسألة التصنيفات الأمنية والتنظيمية جزءاً من أدوات إعادة توزيع النفوذ السياسي في اليمن والمنطقة.

في المقابل، دخول الاعتبارات الإقليمية على خط التعيينات الدبلوماسية يكشف أن التمثيل الخارجي لم يعد قراراً سيادياً صرفاً، بل ساحة امتداد للصراع بين مشاريع متنافسة داخل المعسكر الواحد.

وإذا استمر هذا الاتجاه، فإن الدبلوماسية اليمنية نفسها ستتحول من أداة تمثيل إلى ساحة تصفية نفوذ، تُدار بميزان التحالفات أكثر من منطق الدولة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com