“الضالع“| المحافظ الجديد يرفع صورة الزبيدي في مكتبه.. رسالة سياسية حادة أم قراءة مبالغ فيها للصراع..!
أبين اليوم – خاص
أثار تصرف محافظ محافظة الضالع أحمد القبة جدلاً سياسياً واسعاً بعد تسلمه مهامه رسمياً، حيث أفادت تقارير بأنه قام بوضع صورة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً عيدروس الزبيدي في مكتبه.
وقد اعتُبر هذا الإجراء من قبل بعض الأطراف رسالة سياسية تعكس اصطفافاً واضحاً داخل المشهد اليمني، وتلميحاً إلى تباين في الولاءات بين مكونات السلطة المعترف بها دولياً.
في المقابل، رأت أطراف مؤيدة للمجلس الانتقالي أن الخطوة تحمل دلالة رمزية لصالح نفوذ المجلس في بعض المحافظات الجنوبية، فيما أثارت في المقابل انتقادات من أطراف أخرى اعتبرتها تجاوزاً للأطر المؤسسية الرسمية.
تحليل:
الحادثة، بغض النظر عن دقتها الكاملة أو سياقها الإداري، تعكس نمطاً متكرراً في المشهد اليمني يقوم على “الرمزية السياسية داخل المؤسسات”، حيث تتحول الإجراءات البروتوكولية البسيطة – مثل صور القادة – إلى مؤشرات على موازين القوى الفعلية.
في حالة الضالع، يمكن قراءة الخطوة ضمن ثلاثة مستويات:
1. مستوى الرمزية السياسية: رفع صورة قائد سياسي داخل مكتب محافظ لا يُقرأ كإجراء شخصي فقط، بل كإشارة ولاء ضمن بيئة سياسية منقسمة، حيث تتداخل السلطات المحلية مع قوى الأمر الواقع.
2. مستوى الصراع داخل السلطة الشرعية: يعكس المشهد استمرار التباين بين مكونات مجلس القيادة الرئاسي نفسه، حيث لا تزال الانقسامات بين الأطراف الجنوبية والشمالية تُترجم عملياً داخل المؤسسات المحلية.
3. مستوى الحرب الرمزية والإعلامية: التفاعل الساخر أو المؤيد على منصات التواصل يكشف كيف أصبح “التأويل السياسي” جزءاً من إدارة الصراع، إذ تُضخَّم الإشارات الرمزية لتخدم سرديات متقابلة أكثر من كونها وقائع إدارية محضة.
بالتالي، الحدث لا يُقرأ فقط كتصرف فردي، بل كجزء من بيئة سياسية هشّة تُدار فيها الشرعية والسلطة عبر الرموز بقدر ما تُدار عبر المؤسسات الرسمية الفعلية.