تصعيد سعودي لإعادة تشكيل السلطة: هل يقترب محمود الصبيحي من خلافة رشاد العليمي..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

بدأت السعودية، الأربعاء، تحركات سياسية وإعلامية توحي بترتيبات لإزاحة رشاد العليمي من رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، بالتوازي مع الدفع باسم بديل محتمل.

وفي هذا السياق، برز اسم محمود الصبيحي، حيث حظي بتغطية لافتة في وسائل إعلام سعودية، إلى جانب ترويج من قبل نخب سياسية موالية للرياض. ويُنظر إلى هذا الحضور المتزايد كجزء من حملة تمهيدية لإبرازه في المشهد كخيار بديل.

وجاء ذلك بالتزامن مع تداول مقطع فيديو يظهر فيه الصبيحي منتقداً غياب علم اليمن خلال مراسم تسليم واستلام السلطة في محافظة لحج، مسقط رأسه، رغم كونه عضواً في المجلس الرئاسي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً.

تصريحات الصبيحي فجّرت انقسامات داخل القوى اليمنية الموالية للتحالف؛ إذ لاقت ترحيباً من أطراف اعتبرتها موقفاً وطنياً، في حين قوبلت بانتقادات من قوى جنوبية انفصالية مقربة من عيدروس الزبيدي، رغم أن العلم اليمني ظل مرفوعاً خلال فترات سابقة في عدن، بما فيها قصر المعاشيق.

وتُفسَّر هذه التحركات، وفق مراقبين، ضمن مساعٍ سعودية لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل معسكرها، خصوصاً في ظل تداول أنباء عن توجه الرياض لإقالة العليمي، بالتوازي مع جهود للتوصل إلى تفاهمات مع صنعاء.

ويُشار إلى أن الصبيحي، الذي سبق أن شغل منصب وزير الدفاع، أُفرج عنه بعد سنوات من الأسر بمبادرة من عبد الملك الحوثي، وقد لوحظ عليه منذ ذلك الحين تجنب التصعيد الإعلامي تجاه صنعاء، ما اعتُبر مؤشراً على إبقاء قنوات تواصل غير مباشرة.

تحليل:

المعطيات الواردة تعكس محاولة سعودية لإعادة هندسة القيادة السياسية في مناطق نفوذها، لكن ليس فقط من زاوية تغيير الأشخاص، بل ضمن مقاربة أوسع لإدارة المرحلة المقبلة.

اختيار شخصية مثل الصبيحي يحمل عدة دلالات: أولاً، كونه جنوبياً يمنح الرياض قدرة على موازنة نفوذ المجلس الانتقالي دون الاصطدام المباشر به؛ ثانياً، تاريخه العسكري وعلاقاته المتشعبة قد يجعلان منه خياراً توافقياً نسبياً داخل معسكر متشظٍ.

في المقابل، التوقيت يشي بأن أي تغيير محتمل في رئاسة المجلس الرئاسي مرتبط بمسار التفاهمات مع صنعاء، حيث تحتاج الرياض إلى شخصية أقل تصادمية وقادرة على التكيف مع تسويات سياسية محتملة.

ومع ذلك، فإن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، إذ قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل القوى الجنوبية، وربما تفجير صراع نفوذ جديد بين الرياض وأبوظبي، خاصة إذا فُهمت كإزاحة غير مباشرة لنفوذ عيدروس الزبيدي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com