“عدن“| الكشف عن تفاصيل ما حدث بين حراسة رئيس الانتقالي “المنحل” والقوات السعودية..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

فرضت قوات موالية للسعودية طوقًا أمنيًا مشددًا حول منزل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، عيدروس الزبيدي، في مدينة عدن، في خطوة تعكس تحركات لإعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في المدينة، وإنهاء مرحلة النفوذ الإماراتي التي بدأت منذ أغسطس 2019.

ووفقًا لمصدر محلي، أصدر قائد القوات السعودية في عدن، فلاح الشهراني، توجيهات مباشرة لعناصر من قوات “درع الوطن” و”العمالقة” بالتحرك نحو منزل الزبيدي الواقع في منطقة جولد مور، تمهيدًا لاقتحامه.

وقد فرضت تلك القوات طوقًا مسلحًا حول المنزل، إلا أن حراسته رفضت تنفيذ أوامر التسليم، ما أدى إلى تصاعد التوتر بالتزامن مع وصول عشرات من أنصار الانتقالي إلى الموقع في محاولة لمنع الاقتحام، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة.

وأشار المصدر إلى أن محافظ عدن المعين من قبل الرياض، عبدالرحمن شيخ اليافعي، وجّه بتشكيل لجنة لتسلّم المنزل، غير أن الحراسة تمسكت بموقفها، مشترطة تسليمه فقط لقوات الشرطة العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي.

كما كشف المصدر عن وجود قائمة تضم قيادات أخرى في الانتقالي يُتوقع استهداف منازلها ضمن تحركات مماثلة، في إطار ما يبدو أنه خطة أوسع لإعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل المدينة.

ويأتي ذلك في ظل غياب الزبيدي عن عدن منذ مطلع يناير الماضي، حيث تشير معلومات إلى انتقاله إلى أبوظبي عبر مسار غير مباشر، عقب رفضه التوجه إلى الرياض، بالتزامن مع غارات جوية سعودية استهدفت مسقط رأسه في محافظة الضالع.

بالتوازي، وصلت خلال اليومين الماضيين تعزيزات عسكرية سعودية من قوات “درع الوطن” إلى عدن، في إطار مساعٍ لإحكام السيطرة الأمنية ومنع أي تحركات تمرد محتملة من بقايا قوات الانتقالي، خاصة بعد إخلاء المدينة من قيادات الصف الأول للمجلس، الذين يتواجدون حاليًا في الرياض.

تحليل:

تشير هذه التطورات إلى تحول نوعي في الاستراتيجية السعودية داخل الجنوب اليمني، حيث لم تعد تكتفي بإدارة التوازن بين الفصائل، بل تتجه نحو تفكيك بنية المجلس الانتقالي وإعادة هندسة المشهد بالكامل بما يضمن ولاءات أكثر انضباطًا.

استهداف منزل الزبيدي يحمل دلالة رمزية تتجاوز البعد الأمني، ليؤكد بدء مرحلة “كسر النفوذ” الإماراتي في عدن. في المقابل، قد تدفع هذه الخطوات نحو تصعيد غير مباشر من قبل قواعد الانتقالي، خاصة في ظل الشعور بالإقصاء، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات فوضى أمنية أو مواجهات محدودة.

كما أن إحكام القبضة على عدن يعكس إدراكًا سعوديًا متزايدًا لأهمية السيطرة على المدينة كمركز ثقل سياسي وعسكري، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com