“الرياض“| السعودية تمنع قيادات جنوبية من مغادرة أراضيها رغم حملها جوازات بريطانية.. “الاسماء”..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن رفض السلطات السعودية السماح لعدد من القيادات الجنوبية البارزة بمغادرة أراضيها، رغم امتلاكهم جنسيات أجنبية وجوازات سفر تخول لهم حرية التنقل وفق القوانين الدولية.
وأفادت المصادر بأن الرياض رفضت طلب مغادرة القياديين الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”، صالح الحاج وعبدالناصر الجعري، إلى العاصمة البريطانية لندن، رغم حملهما الجنسية البريطانية، وهو ما يمنحهما من حيث المبدأ حق السفر دون قيود.
وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن قيود مشددة تفرضها السلطات السعودية منذ مطلع يناير الماضي على تحركات القيادات الجنوبية المتواجدة في الرياض، في سياق ترتيبات سياسية وأمنية مرتبطة بإعادة تشكيل المشهد في جنوب اليمن.
وأشارت المصادر إلى أن هذه القيود تثير تساؤلات حول طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وحدود السيادة التي تمارسها الرياض على أفراد مزدوجي الجنسية داخل أراضيها، خصوصًا في ظل عدم وجود مبررات رسمية معلنة لتقييد حركتهم.
كما لفتت إلى أن العشرات من القيادات السياسية والعسكرية الجنوبية تخضع لما يشبه الإقامة الجبرية منذ استدعائها إلى الرياض تحت عنوان “الحوار الجنوبي – الجنوبي”، وذلك عقب حل المجلس الانتقالي واستهداف قواته بضربات جوية في محافظات حضرموت والمهرة والضالع، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى.
تحليل:
تعكس هذه الخطوة تحولًا لافتًا في أدوات إدارة النفوذ السعودي، من الرعاية السياسية إلى فرض السيطرة المباشرة على الفاعلين المحليين، بما في ذلك تقييد حركتهم الشخصية.
من منظور قانوني، يطرح منع سفر شخصيات تحمل جنسيات أجنبية إشكاليات تتعلق بالالتزامات الدولية، لكنه في الواقع السياسي يعكس أولوية “الضبط الأمني” على الاعتبارات القانونية.
أما سياسيًا، فيبدو أن الرياض تسعى إلى تحييد القيادات الجنوبية ومنعها من إعادة التموضع خارجيًا أو التواصل مع أطراف دولية قد تعرقل مشروع إعادة تشكيل الجنوب.
هذه السياسة، وإن كانت تعزز السيطرة قصيرة المدى، إلا أنها تحمل مخاطر تراكم الاحتقان، وقد تدفع بعض هذه القيادات إلى البحث عن قنوات بديلة للنفوذ خارج الإطار السعودي، ما ينذر بتعقيد المشهد الإقليمي المرتبط بالملف اليمني.