“حضرموت“| إهانة سياسية في المكلا: الإصلاح يفرض بروتوكول القوة على الخنبشي..!
أبين اليوم – خاص
تعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي لموقف اعتُبر مهيناً، بعد إلزامه باستقبال وزير الدفاع المحسوب على حزب الإصلاح طاهر العقيلي في مطار الريان بمدينة المكلا.
وبحسب مصادر محلية، فقد انتظر الخنبشي قرابة ساعة في مطار الريان حتى وصول طائرة العقيلي والوفد المرافق له، في خطوة وُصفت بأنها تجاوز للأعراف البروتوكولية، نظراً للفارق الوظيفي بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات ميدانية شهدتها حضرموت، حيث أحكمت قوات الطوارئ الموالية لحزب الإصلاح والمدعومة من السعودية سيطرتها على المرافق الحيوية، عقب إقصاء قوات النخبة الحضرمية من المشهد الأمني.
تحليل:
الحادثة تتجاوز بعدها البروتوكولي إلى دلالة سياسية عميقة، تعكس إعادة تشكيل موازين القوة داخل معسكر “الشرعية”.
إجبار مسؤول بمستوى الخنبشي على انتظار واستقبال وزير أدنى منه يندرج ضمن ما يمكن وصفه بـ”بروتوكول الإخضاع”، حيث تُستخدم الرمزية السياسية لإيصال رسائل نفوذ واضحة.
ما جرى في حضرموت يشير إلى انتقال مركز الثقل من الترتيبات المحلية (الممثلة بقوات النخبة) إلى بنية أمنية جديدة مرتبطة بحزب الإصلاح وبدعم خارجي، وهو ما يعكس صراعاً داخلياً مكتوماً على إدارة المحافظات الاستراتيجية.
الأهم أن هذه الواقعة تكشف هشاشة التراتبية داخل مجلس القيادة الرئاسي نفسه، حيث لم تعد المناصب الرسمية هي المحدد الفعلي للسلطة، بل موازين القوة على الأرض والدعم الإقليمي.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة الحادثة كجزء من عملية “إعادة هندسة النفوذ” في حضرموت، تمهيداً لمرحلة أكثر حدة من التنافس داخل المعسكر الواحد.