بعد تورطهم بجرائم إماراتية وفرار شقيقه.. السعودية تسقط المئات من قوات طارق صالح..!
أبين اليوم – خاص
أفادت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع بمدينة عدن أن السعودية أقرت استبعاد مئات المقاتلين التابعين لطارق صالح، قائد الفصائل الموالية لها في الساحل الغربي لليمن، وذلك على خلفية اتهامات بتورطهم في انتهاكات مرتبطة بنفوذ إماراتي.
وبحسب المصادر، فإن اللجنة السعودية المكلفة بإجراء البصمة الحيوية لعناصر قوات طارق أدرجت قائمة خاصة تضم عناصر ما يُعرف بـ”الوحدة 400″، حيث تم حتى الآن حصر نحو 300 عنصر رفض اعتمادهم ضمن كشوفات وزارة الدفاع.
وتُوصف “الوحدة 400” بأنها الذراع الاستخباراتية لطارق صالح، وكانت تُدار بقيادة شقيقه عمار صالح، الذي أشارت المصادر إلى إخراجه من إثيوبيا بطريقة مشابهة لإخراج قيادات أخرى عبر أراضي الصومال.
ووفقاً للمصادر، ارتبط اسم هذه الوحدة بارتكاب انتهاكات واسعة بحق معتقلين يمنيين، من بينها الاحتجاز في سجن سيئ السمعة بمدينة المخا يُعرف بـ”الضغاطة”، حيث يُتهم عناصرها بممارسة أساليب قمعية على خلفيات سياسية.
كما أشارت المعلومات إلى أن ضباطاً من الاستخبارات الإماراتية كانوا يشرفون على هذه الوحدة، في إطار شبكة نفوذ أوسع لأبوظبي داخل التشكيلات العسكرية بالساحل الغربي.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطوات سعودية بدأت قبل أسابيع لإعادة هيكلة قوات طارق صالح عبر نظام البصمة الحيوية، في مسعى واضح لفرز العناصر المرتبطة بالإمارات وتقليص نفوذها داخل هذه التشكيلات.
تحليل:
تعكس هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في مقاربة السعودية لإدارة حلفائها المحليين في اليمن، حيث لم يعد الهدف مجرد ضبط الأداء العسكري، بل إعادة هندسة مراكز النفوذ داخل هذه التشكيلات. استهداف “الوحدة 400” تحديداً يحمل دلالة عميقة، كونها تمثل العمود الفقري للعمل الاستخباراتي المرتبط بالإمارات، ما يعني أن الرياض تتحرك لتفكيك البنية غير المرئية للنفوذ الإماراتي، وليس فقط أذرعه العسكرية التقليدية.
هذا التحول قد يفتح الباب أمام صراع نفوذ أكثر حدة داخل المعسكر نفسه، خصوصاً إذا ما قررت أبوظبي الرد عبر أدواتها المحلية أو إعادة تموضعها بطرق غير مباشرة.
وفي المقابل، تسعى السعودية على ما يبدو إلى بناء منظومة ولاء أكثر انضباطاً ومركزية، لكنها بذلك تخاطر بإحداث فراغ أمني واستخباراتي مؤقت، قد تستغله أطراف أخرى في ساحة شديدة الهشاشة والتعقيد.