مواجهات قبلية دامية في أبين وشبوة تخلّف ثلاثة قتلى وسط غياب الدولة..!
أبين اليوم – خاص
لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، الأحد، في مواجهات قبلية منفصلة بمحافظتي أبين وشبوة الخاضعتين لسيطرة قوات موالية للسعودية، في ظل تصاعد لافت لحالة الانفلات الأمني واتساع رقعة الصراعات القبلية.
ففي محافظة أبين، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين من قبيلة “آل عبدالله”، أسفرت عن مقتل الشاب شلال المقروع، إثر خلافات متراكمة تطورت إلى مواجهات مسلحة.
ووفق مصادر محلية، امتدت الاشتباكات إلى مناطق قريبة من العرم، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى نزاع قبلي أوسع في ظل غياب شبه كامل لسلطات الدولة.
وفي محافظة شبوة، سقط قتيلان في حادثتين منفصلتين؛ حيث قُتل أحد أبناء “آل عبدالله بن دحه” في مديرية الصعيد نتيجة تجدد ثأر قبلي، فيما لقي المواطن سعيد بن ناصر الحمصي بامرحول مصرعه برصاص أحد أبناء عمه داخل سوق مديرية حبان، في حادثة تعكس امتداد العنف إلى داخل الروابط الأسرية والاجتماعية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من مواجهات شهدتها منطقة بئر علي بمديرية رضوم في شبوة، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، بينهم نجل قائد “اللواء الثاني مشاة بحري”.
تحليل:
تكشف هذه الحوادث المتكررة عن نمط متصاعد من التفكك الأمني في مناطق الجنوب، حيث لم تعد الصراعات القبلية مجرد أحداث معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة ممتدة تغذيها بيئة سياسية وعسكرية مضطربة.
غياب مؤسسات الدولة الفاعلة، وتعدد مراكز النفوذ المسلحة، خلقا فراغاً أمنياً سمح بعودة الثأر كآلية “بديلة” لحل النزاعات.
الأخطر أن انتقال العنف إلى الأسواق والأوساط العائلية يشير إلى تآكل عميق في البنية الاجتماعية، ما ينذر بتحول هذه المحافظات إلى بؤر صراع مفتوح يصعب احتواؤه دون إعادة بناء منظومة أمنية موحدة وقادرة على فرض القانون.