هروب قائد مكافحة “الإرهاب” الإماراتي الجديد من عدن مع تسجيل عملية اغتيال جديدة..!

5٬918

أبين اليوم – خاص 

تشهد مدينة عدن، المعقل الرئيسي لحكومة التحالف في جنوب اليمن، تطورات أمنية متسارعة مع تزايد عمليات الاغتيال خلال الأيام الأخيرة.

وأفاد عادل الحسني، القيادي السابق في ما كان يُعرف بـ”المقاومة الجنوبية”، بفرار أصيل الأعجم، القائم بأعمال قائد فصيل مكافحة الإرهاب التابع للإمارات في عدن، والذي كان قد تولى المنصب خلفاً ليسران المقطري المقيم حالياً في الإمارات. ولم تتضح حتى الآن ملابسات هذا الفرار أو أسبابه.

وتزامنت هذه الأنباء مع جريمة اغتيال جديدة شهدتها المدينة، حيث أقدم مسلحون على اختطاف نائب مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، قبل تصفيته وإلقاء جثته في إحدى ضواحي عدن.

وتُعد هذه العملية الثالثة خلال فترة وجيزة، إذ سبقتها عملية اغتيال مدير مدارس النورس والقيادي في حزب الإصلاح عبد الرحمن الشاعر، إضافة إلى إعلان الفصائل إحباط محاولة أخرى استهدفت إمام أحد المساجد.

ولا تزال الدوافع وراء فرار الأعجم غير واضحة، وسط ترجيحات تربط الخطوة إما بمخاوف من اعتقاله ضمن حملة تستهدف ما تبقى من قيادات الفصائل المدعومة إماراتياً، أو باحتمال انكشاف صلته بالجرائم الأخيرة التي هزت المدينة.

تحليل:

تكشف هذه التطورات عن انزلاق خطير في المشهد الأمني بعدن، حيث لم تعد الاغتيالات أحداثاً معزولة بل باتت جزءاً من نمط تصفية ممنهجة يعكس صراعاً داخلياً بين مراكز النفوذ.

يمكن تفسير فرار أصيل الأعجم في سياق حساسية العملية الأخيرة، لا سيما أن الضحية يشغل موقعاً مهماً كنائب لمدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وهي جهة ترتبط بشبكات تمويل وبرامج تعاون دولية.

هذا البعد يمنح الحادثة ثقلاً يتجاوز الإطار المحلي، ويفتح الباب أمام احتمالات ضغوط خارجية أو تحقيقات موسعة قد تطال أطرافاً فاعلة على الأرض.

وعليه، قد يكون الفرار خطوة استباقية لتفادي تداعيات محتملة، خصوصاً في ظل الحديث عن ارتباطات دولية للصندوق، من بينها قنوات تعاون مع جهات بريطانية، وهو ما يرفع من مستوى التعقيد السياسي والأمني المحيط بالقضية.

في كل الحالات، تبدو المدينة أمام فراغ أمني متنامٍ، حيث تتراجع قدرة الأجهزة الرسمية على الضبط، مقابل صعود منطق التصفيات كأداة لإعادة ترتيب موازين القوى.

هذا المسار، إذا استمر، قد يحوّل عدن إلى ساحة صراع مفتوح تتداخل فيه الحسابات الإقليمية مع الثارات المحلية، ما يهدد بانهيار ما تبقى من الاستقرار الهش.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com