قبائل أبين تُصعّد في قضية علي عشال.. تهديد بالزحف إلى عدن وقطع الطرقات والحسني يمنح السلطات مهلة أخيرة..!
أبين اليوم – خاص
صعّدت قبائل أبين، الاثنين، من تحركاتها للمطالبة بالكشف عن مصير المقدم علي عشال الجعدني، المختطف والمخفي قسراً في مدينة عدن منذ يونيو/حزيران 2024، ملوحة باللجوء إلى القوة إذا استمر تجاهل مطالبها.
وجاء التصعيد خلال احتشاد قبلي واسع في “مطرح النكف”، أكدت خلاله القبائل أن مرور عامين على اختفاء عشال، دون كشف مصيره أو محاسبة المسؤولين، يعكس استمرار ما وصفته بـ”التجاهل المهين” لمطالبها الشعبية والقانونية.
وحمّل المحتشدون القيادي عبدالرحمن المحرمي المسؤولية الكاملة عن قضية عشال، باعتباره المشرف على الملف الأمني في محافظتي عدن وأبين، وفقاً لبيان القبائل.
ولوّحت القبائل بخطوات تصعيدية تشمل الاحتشاد المسلح باتجاه مدينة عدن وقطع الطريق الرئيسي في محافظة أبين، مؤكدة أن تلك الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ ما لم يتم الكشف عن مصير المختطف والاستجابة لمطالبها.
وفي سياق متصل، أعلن الناشط السياسي والحقوقي عادل الحسني تعليق نشر ما وصفه بملفات وفضائح تخص قيادات أمنية وعسكرية في عدن وبقية المناطق، مقابل الكشف عن مصير المختطفين والمخفين قسراً في السجون السرية، وعلى رأسهم علي عشال الجعدني، ونائف القهبي اليافعي، وأبو أسامة السعيدي.
ومنح الحسني السلطات والحكومة التابعة للسعودية في عدن مهلة ستين يوماً للتعامل مع الملف، داعياً إلى الكشف عن مصير المختفين، وتمكينهم من التواصل مع ذويهم إذا كانوا على قيد الحياة، أو تسليم جثامينهم في حال وفاتهم، متوعداً بتصعيد حملته الإعلامية بعد انتهاء المهلة.
تحليل:
تعكس عودة قضية علي عشال إلى واجهة المشهد تصاعد مستوى الاحتقان القبلي والحقوقي في المحافظات الجنوبية، خصوصاً بعد مرور فترة طويلة على اختفائه دون إعلان نتائج تحقيقات أو توضيحات رسمية.
ويشير انتقال القبائل من المطالبة القانونية إلى التلويح بإجراءات ميدانية، مثل الاحتشاد المسلح وقطع الطرق، إلى أن القضية تجاوزت بعدها الفردي لتتحول إلى ملف ذي أبعاد قبلية وسياسية وأمنية.
كما أن تزامن التحرك القبلي مع مهلة أعلنها الناشط عادل الحسني يضاعف الضغوط الإعلامية والسياسية المرتبطة بالملف، ويزيد من احتمالات تصاعد الجدل حول قضايا الاختفاء القسري والسجون غير المعلنة في عدن.
وفي حال استمرت الأزمة دون معالجة أو إجراءات تهدئة، فقد تتسع تداعياتها لتشمل احتجاجات وتحركات قبلية أوسع، بما يضيف تحدياً أمنياً جديداً إلى المشهد في المحافظات الجنوبية، ويزيد من تعقيد العلاقة بين السلطات المحلية والمكونات القبلية في ظل استمرار الملفات العالقة وتراكم التوترات.