قيادات الانتقالي في الرياض تستعد لإعلان موقف يربك حسابات السعودية.. والزبيدي يجدد اتهامها بالانقلاب..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

تلوح في الأفق أزمة سياسية جديدة بين السعودية وقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية استمرار بقاء عدد من أبرز قادة المجلس في العاصمة السعودية الرياض منذ أكثر من سبعة أشهر، وسط ما تصفه أوساط جنوبية بحالة من “الإقامة الجبرية” والغموض الذي يكتنف مستقبلهم السياسي.

وفي هذا السياق، كشف القيادي الجنوبي لطفي شطارة، في منشور على منصة “إكس”، عن تصاعد حالة التذمر داخل صفوف القيادات الجنوبية المتواجدة في الرياض، مؤكداً وجود رفض متزايد لاستمرار الوضع الراهن دون أي مؤشرات على انفراجه أو توضيح أسبابه.

وأوضح شطارة أن تلك القيادات تدرس بصورة جدية إصدار موقف موحد، أو بيان يحظى بموافقة أغلبية أعضائها، للتعبير عن رفضها استمرار حالة الجمود والضبابية التي تحيط بملفها، في خطوة قد تمثل أول موقف علني منظم ضد السياسة السعودية تجاه قيادات المجلس.

وحذر شطارة من أن المضي في مثل هذه الخطوة قد يضع السعودية في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ الحساسية، ويعرضها لإحراج أمام الرأي العام والمجتمع الدولي، مشيراً إلى أنه لا يتمنى الوصول إلى هذا السيناريو لما قد يترتب عليه من تداعيات سياسية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه حالة التوتر في المحافظات الجنوبية، بالتزامن مع ظهور رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي عبر اتصال مرئي، أكد خلاله أن ما تعرضت له قوات المجلس في حضرموت خلال يناير الماضي، وما أعقبه من تطورات، يمثل “انقلاباً مكتمل الأركان” نفذته السعودية ضد المجلس الانتقالي.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تصاعداً واضحاً في مستوى الأزمة بين المجلس الانتقالي والسعودية، إذ يبدو أن الخلاف لم يعد يقتصر على التنافس حول النفوذ العسكري والإداري في المحافظات الجنوبية، بل امتد إلى ملف قيادات المجلس نفسها.

وإذا ما أقدمت تلك القيادات على إصدار موقف جماعي يندد باستمرار احتجازها السياسي أو تقييد حركتها، فإن ذلك سيحمل دلالات تتجاوز الجانب الإعلامي، باعتباره اعترافاً من داخل المجلس بوجود أزمة عميقة مع الرياض.

كما أن تزامن تصريحات لطفي شطارة مع خطاب عيدروس الزبيدي الذي وصف ما جرى في حضرموت بأنه “انقلاب سعودي مكتمل الأركان”، يوحي بأن قيادة الانتقالي تتجه نحو توحيد خطابها السياسي في مواجهة المملكة، بعد أشهر من محاولات احتواء الخلافات بعيداً عن الإعلام.

ويشير ذلك إلى أن قنوات التفاهم بين الطرفين قد تكون وصلت إلى مرحلة حرجة، خصوصاً إذا استمرت السعودية في إعادة هندسة المشهد الجنوبي عبر دعم قوى وتحالفات بديلة تقلص من نفوذ المجلس الانتقالي.

وفي حال تصاعد هذا المسار، فإن جنوب اليمن قد يدخل مرحلة جديدة من إعادة الاصطفاف السياسي والعسكري، حيث قد يسعى الانتقالي إلى تحويل خلافه مع الرياض إلى قضية رأي عام داخلي وخارجي، بينما ستجد السعودية نفسها أمام تحدي الحفاظ على نفوذها في الجنوب دون خسارة أحد أبرز حلفائها السابقين.

وهو ما قد يفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات داخل المعسكر المناهض لصنعاء، ويعيد رسم موازين القوى في المحافظات الجنوبية خلال المرحلة المقبلة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com