وسط انهيارات متسارعة.. غارات سعودية تطارد المنسحبين من الساحل الغربي وتوقع عشرات القتلى والجرحى ومقتل قائد اللواء 13..!

6٬990

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر ميدانية عن شنّ السعودية غارات جوية استهدفت مقاتلين من ألوية العمالقة أثناء انسحابهم من جبهات الساحل الغربي باتجاه المخا، ما أسفر، وفق المصادر، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بالتزامن مع انهيارات متسارعة في صفوف الفصائل الموالية للسعودية والإمارات، وتقدم كبير لقوات صنعاء في عدد من المواقع والمعسكرات القريبة من مدينة المخا.

وبحسب المصادر، جاء القصف السعودي عقب انهيار مواقع ألوية العمالقة وانسحاب مقاتليها بصورة متسارعة من الساحل الغربي، في أعقاب سيطرة قوات صنعاء على مواقع ومعسكرات استراتيجية، بينها معسكر خالد ومواقع محيطة بالمخا. وأفادت المصادر بأن القصف جاء بإيعاز من قائد الفرقة الثانية عمالقة، حمدي شكري، الذي حاول وقف حالة الانسحاب الجماعي ومنع المقاتلين من مغادرة الجبهة والعودة إلى عدن.

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها مصادر ميدانية مشاهد لانسحاب أعداد من مقاتلي العمالقة تحت وقع ضربات قوات صنعاء، فيما تحدثت المصادر عن قيام حمدي شكري بنصب حاجز لوقف المنسحبين، وتهديدهم بقصف الطيران السعودي في حال استمرارهم في الانسحاب باتجاه عدن، في مؤشر على حجم الارتباك الذي أصاب التشكيلات العسكرية المنتشرة في الساحل الغربي.

وفي تطور موازٍ، أفادت المصادر بمصرع العميد محمد صالح مقصع، قائد اللواء 13 حراس الجمهورية التابع لقوات طارق صالح، واعتبرته الرجل الثاني في قوات طارق في الساحل الغربي، وذلك بالتزامن مع تقدم قوات صنعاء وسيطرتها على مواقع ومعسكرات وانهيار اللواء 13 بالكامل، وفق الرواية الميدانية ذاتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد عسكري بالغ الحساسية على امتداد الساحل الغربي، حيث أدت الضغوط الميدانية المتزايدة إلى انتقال الفصائل الموالية للتحالف من حالة الدفاع والتمركز إلى حالة الانسحاب وإعادة التموضع، بينما باتت المخا ومحيطها أمام واقع عسكري جديد تفرضه التطورات المتسارعة على الأرض.

تحليل:

ما جرى في الساحل الغربي ليس “انسحابًا تكتيكيًا” ولا “إعادة تموضع”، بل انكشاف عسكري وسياسي مهين لمشروع التحالف في اليمن.

أن تُستهدف ألوية العمالقة بالطيران السعودي وهي تنسحب، وأن يُنصب لها حاجز وتُهدد بقصف حليف إذا هربت من جبهة لم تعد قادرة على الصمود، فهذا اعتراف صارخ بأن تلك القوى لم تكن يومًا جيشًا وطنيًا بقدر ما كانت أدوات ريعية تُدفع إلى النار، فإذا انكسرت سُحقت بأيدي من صنعها. من يقتل منسحبيه لا يدافع عن جبهة، بل يحاول إخفاء فضيحة انهياره.

الأخطر من سقوط معسكر خالد ومحيط المخا هو سقوط السردية التي بيعت لسنوات: “قوى الساحل الغربي” التي وُعدت بأنها ستحسم المعركة، صارت تتساقط قياداتها وتتفكك ألويته، من مقتل قائد اللواء 13 إلى انهيار العمالقة، في مشهد يكشف هشاشة تحالفات بلا عقيدة ولا قرار.

طارق صالح والعمالقة ليسوا ضحايا اللحظة فقط، بل نتاج هندسة خارجية جعلت من الساحل مقبرة استهلاكية لرجال لا يملكون حتى حق الانسحاب. حين يصبح القائد مهدِّدًا لمقاتليه بالطيران، فذلك ليس قوة، بل رعب كائن انتهى دوره.

المخا ليست مجرد مدينة على الخارطة، بل عقدة المعركة ومقياس الانهيار القادم؛ فإذا سقط محيطها، لن تتوقف التداعيات عند الساحل، بل ستمتد إلى عدن والمناطق الخلفية، وستتحول صفوف التحالف من جبهة واحدة إلى ساحات تصفية داخلية.

المرحلة القادمة لن تكون معارك كرٍّ وفرٍّ بقدر ما ستكون انهيارًا متسارعًا لبيعة القوة، وفرارًا من هزيمة لم يعد ممكنًا تجميلها. من لا يملك قراره لا يملك جبهته، ومن يقتل منسحبيه لا يملك مستقبله؛ والساحل الغربي اليوم يكتب نهاية مرحلة كاملة بعنوان: أدوات سقطت قبل أن تسقط مدنها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com