“تعز“| عقب هجوم الإصلاح.. شمسان يستعرض عسكرياً بقوات طارق على تخوم المدينة..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

شهدت محافظة تعز، الأربعاء، تصعيداً جديداً في حدة التوتر بين المحافظ نبيل شمسان وحزب الإصلاح، في ظل استمرار الخلافات السياسية والميدانية بين الطرفين، وسط مؤشرات على احتدام الصراع داخل معسكر القوى الموالية للتحالف.

وواصل المحافظ نبيل شمسان تنظيم فعاليات ذات طابع قبلي ومسلح في عدد من مديريات الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة قوات طارق صالح، حيث نُظمت وقفات شارك فيها مسلحون قُدموا تحت مسمى “القبائل”، في استعراض اعتبره مراقبون رسالة سياسية وعسكرية موجهة إلى خصومه داخل مدينة تعز.

ورُفعت خلال الفعاليات صور العاهل السعودي وولي عهده، في خطوة حملت دلالات سياسية بشأن الاصطفافات الإقليمية في المحافظة، وتزامنت مع تصاعد الانتقادات التي يوجهها حزب الإصلاح للمحافظ على خلفية رعايته لتظاهرة نظمها المؤتمر الشعبي العام في مدينة تعز الأسبوع الماضي.

وفي المقابل، انتقد رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام في تعز، عارف جامل، ما وصفه بالحملة المتصاعدة التي تستهدف المحافظ نبيل شمسان، معتبراً أنها تأتي في إطار الصراع السياسي الدائر داخل المحافظة.

وكان شمسان قد غاب عن عرض عسكري نظمته قوات محسوبة على حزب الإصلاح داخل مدينة تعز قبل يوم واحد من فعالية المؤتمر، وهو ما عُد مؤشراً إضافياً على عمق الخلاف بين الطرفين.

ويرى متابعون أن التحركات التي شهدها الساحل الغربي تحمل رسائل تتجاوز الطابع القبلي، إذ تُفسَّر على أنها استعراض للنفوذ والقدرة على الحشد في مواجهة الإصلاح، في ظل استمرار التنافس على إدارة المشهد السياسي والعسكري داخل محافظة تعز.

تحليل:

تعكس هذه التطورات اتساع دائرة الصراع داخل المعسكر المناهض لصنعاء، حيث لم يعد الخلاف مقتصراً على التنافس السياسي، بل بات يأخذ أبعاداً ميدانية ورمزية من خلال استعراضات القوة المتبادلة وحشد الأنصار في مناطق النفوذ.

ويبدو أن كل طرف يسعى إلى إثبات امتلاكه أوراق ضغط تمكنه من فرض موقعه في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية قادمة.

كما أن انتقال رسائل التصعيد من داخل مدينة تعز إلى مناطق الساحل الغربي يشير إلى محاولة توظيف الجغرافيا العسكرية في معركة النفوذ، خصوصاً مع امتلاك قوات طارق صالح ثقلاً عسكرياً في تلك المناطق، مقابل استمرار نفوذ حزب الإصلاح داخل أجزاء واسعة من مدينة تعز. ويزيد هذا الواقع من احتمالات تعميق الانقسام داخل المحافظة إذا استمرت لغة الحشد والاستعراض.

ويكتسب رفع الرموز السعودية خلال الفعاليات بعداً سياسياً إضافياً، إذ يعكس سعي بعض الأطراف إلى إظهار ارتباطها بحلفائها الإقليميين في خضم الصراع الداخلي، الأمر الذي قد يجعل التنافس المحلي أكثر ارتباطاً بحسابات القوى الخارجية.

وفي حال استمرت حالة الاستقطاب الحالية دون معالجة سياسية، فإن تعز قد تتحول إلى إحدى أكثر الساحات عرضة لتجدد المواجهات بين القوى المتنافسة، بما ينعكس على الاستقرار الأمني والإداري في المحافظة خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com