“عدن“| الإمارات تعيد الزخم للانتقالي.. دعم إعلامي متجدد وتصعيد ميداني يقترب من قصر معاشيق..!
أبين اليوم – خاص
أبدت الإمارات، الأربعاء، مؤشرات دعم متجدد للمجلس الانتقالي الجنوبي، بالتزامن مع تصعيد ميداني يقوده المجلس في مدينة عدن ضمن تحركاته الاحتجاجية ضد السياسات السعودية، في تطور يعكس عودة النشاط السياسي والإعلامي للمجلس بعد أشهر من التراجع.
وأفردت وسائل إعلام إماراتية، إلى جانب شخصيات سياسية مقربة من دوائر صنع القرار في أبوظبي، مساحة واسعة لتغطية تحركات المجلس الانتقالي في عدن والمحافظات الشرقية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة دعم سياسي ومعنوي للمجلس.
ومن أبرز تلك المواقف، ما كتبه الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، الذي أكد في منشور عبر منصة “إكس” أن المجلس الانتقالي “وُجد ليبقى”، معرباً عن توقعه بأن يكون له دور مؤثر في مستقبل جنوب اليمن.
وجاء هذا الحراك الإعلامي بالتزامن مع دخول المجلس الانتقالي مرحلة جديدة من برنامجه التصعيدي، حيث نظم المئات من أنصاره وقفة احتجاجية في محيط قصر معاشيق الرئاسي بمدينة عدن، بدعوة من الهيئة العسكرية والأمنية الجنوبية، التي تُعد أحد أبرز الأذرع التنظيمية للمجلس.
ورفع المشاركون في الفعالية شعارات تندد بتدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع أسعار الكهرباء، والتعرفة الجمركية، في حين اعتبر مراقبون أن وصول الاحتجاجات إلى محيط قصر معاشيق يمثل تصعيداً لافتاً مقارنة بالمراحل السابقة التي اقتصرت على ساحة العروض ومناطق أخرى في المدينة.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تصل فيها تحركات المجلس إلى محيط قصر معاشيق منذ بداية التوتر مع السعودية مطلع العام الجاري، في وقت يرى فيه متابعون أن عودة الاهتمام الإعلامي الإماراتي بالمجلس قد تعكس رغبة في إعادة تنشيط حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.
تحليل:
يشير التزامن بين الدعم الإعلامي الإماراتي والتصعيد الميداني للمجلس الانتقالي إلى احتمال دخول العلاقة بين أبوظبي والمجلس مرحلة أكثر نشاطاً بعد فترة من الحذر. ورغم عدم وجود مؤشرات رسمية على تغيير في الموقف الإماراتي، فإن تكثيف التغطية الإعلامية وإبراز قيادات المجلس قد يُفهم باعتباره محاولة للحفاظ على حضوره كفاعل رئيسي في المعادلة الجنوبية.
كما أن انتقال الاحتجاجات إلى محيط قصر معاشيق يحمل دلالة سياسية تتجاوز المطالب الخدمية، إذ يعكس رغبة المجلس في رفع مستوى الضغط على السلطات القائمة في عدن وإظهار قدرته على الحشد في مواقع ذات رمزية سياسية.
ومع ذلك، فإن تطور هذه التحركات إلى مواجهات أو اقتحامات يبقى أمراً غير مؤكد، ويعتمد على مسار التفاعلات بين مختلف الأطراف خلال الأيام المقبلة.
وفي المجمل، تعكس هذه التطورات استمرار التنافس على النفوذ في جنوب اليمن، حيث تتداخل الأبعاد المحلية مع الحسابات الإقليمية، فيما يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التصعيد عبر تفاهمات سياسية، أو انتقاله إلى مستويات أعلى من التوتر إذا استمرت الخلافات بين القوى الفاعلة دون حلول.