“عدن“| انفجارات تهز أكبر القواعد السعودية في منطقة بئر أحمد.. وهجمات بالطائرات المسيّرة تفتح جبهة تصعيد جديدة..!
أبين اليوم – خاص
هزّت سلسلة انفجارات، الخميس، واحدة من أبرز القواعد العسكرية السعودية في مدينة عدن، في تطور أمني لافت يعكس تصاعد حالة التوتر في المحافظات الجنوبية، وسط تقارير عن تحليق مكثف لطائرات مسيّرة واستنفار واسع للدفاعات الجوية.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الانفجارات استهدفت ما يُعرف بـ”معسكر التحالف” في منطقة بئر أحمد، والذي تتخذه القوات السعودية ومكتب الحاكم العسكري السعودي مركزاً لإدارة العمليات والإشراف على المحافظات الجنوبية.
وبحسب المصادر، دوّت أربعة انفجارات على الأقل داخل المعسكر، في حين أشار الصحفي أنيس منصور إلى أن الهجوم نُفذ عبر غارات جوية استهدفت الموقع بشكل مباشر.
وتزامن ذلك مع تحليق كثيف لطائرات مسيّرة في الأجزاء الغربية من مدينة عدن، حيث أفادت مصادر محلية بأن أصوات الطائرات ظلت تُسمع بوضوح لما يقارب ساعة، بينما أطلقت المضادات الأرضية نيرانها في محاولة لإسقاطها، في ظل حالة استنفار أمني غير مسبوقة.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من هجوم مماثل استهدف قاعدة العند الجوية في محافظة لحج، إحدى أهم القواعد العسكرية في جنوب اليمن، ما يشير إلى اتساع نطاق الهجمات وتعدد أهدافها خلال فترة زمنية قصيرة.
ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن، كما لم يصدر تعليق رسمي يوضح طبيعة الانفجارات أو حجم الخسائر.
غير أن توقيت هذه التطورات يتزامن مع تصاعد التوتر السياسي والعسكري في الجنوب، في ظل إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، الدخول في مرحلة جديدة من برنامجه الهادف إلى إنهاء الوجود العسكري السعودي، وهي مرحلة شهدت، وفق تقارير محلية، حوادث استهداف لآليات وعربات تابعة لفصائل موالية للرياض في مدينة عدن.
كما يأتي التحليق المكثف للطائرات المسيّرة عقب ساعات من حديث منسوب إلى قوات تابعة لحزب الإصلاح في مأرب عن امتلاكها قدرات في مجال الطائرات المسيّرة، وهو ما أضاف مزيداً من الغموض بشأن الجهة التي تقف وراء الهجمات الأخيرة، في ظل تعدد الأطراف المسلحة وتداخل خطوط الصراع في اليمن.
تحليل:
تعكس الهجمات المتزامنة على معسكر بئر أحمد وقاعدة العند، إلى جانب النشاط المكثف للطائرات المسيّرة فوق عدن، مؤشرات على دخول المشهد الجنوبي مرحلة أكثر تعقيداً من الناحية الأمنية والعسكرية.
فإذا ثبت أن هذه العمليات جاءت ضمن حملة منسقة، فإن ذلك قد يعني انتقال الصراع من مستوى الضغوط السياسية والمواجهات المحدودة إلى مرحلة استهداف مراكز القيادة والقواعد العسكرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
كما أن الغموض الذي يحيط بهوية المنفذين يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، سواء تعلق الأمر بتنافس بين الفصائل المحلية، أو برسائل ضغط متبادلة بين القوى الإقليمية الداعمة لتلك الفصائل، أو بظهور أدوات عسكرية جديدة تسعى إلى إعادة رسم موازين القوة في الجنوب.
وفي جميع الأحوال، فإن تكرار الهجمات على مواقع حساسة خلال فترة وجيزة قد يدفع مختلف الأطراف إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية والعسكرية، ويزيد من احتمالات التصعيد الميداني في عدن ومحيطها، خصوصاً إذا استمرت الهجمات دون إعلان واضح عن المسؤولية أو نجاح في احتوائها.
كما أن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في هذا السياق يعكس تحولها إلى عنصر مؤثر في معادلة الصراع، بما يفرض تحديات أمنية متزايدة على جميع القوى المنتشرة في جنوب اليمن.