قيادي في العمالقة يكشف المستور.. إبادة لواء بأكثر من 20 غارة سعودية في كهبوب وسقوط عشرات القتلى والجرحى..!

5٬915

أبين اليوم – خاص 

كشف القيادي في قوات العمالقة، عبدالرحمن الكعلولي الصبيحي، الثلاثاء، تفاصيل ما وصفها بـ«المجزرة الشنيعة» التي تعرضت لها القوات الجنوبية جراء غارات جوية سعودية استهدفت مواقعها في مرتفعات كهبوب المطلة على باب المندب، بمديرية المضاربة ورأس العارة غربي محافظة لحج.

وقال الصبيحي، في مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الطيران الحربي السعودي شن نحو 20 غارة جوية على مواقع تابعة لأحد ألوية العمالقة أثناء وجودها في المنطقة، مؤكداً أن القصف أسفر، وفق روايته، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم قيادات بارزة، إضافة إلى عشرات المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم حتى اللحظة.

وأوضح القيادي السلفي أن الغارات خلفت، بحسب ما أورده، مجزرة طالت نحو 100 عنصر من أبناء قبيلة «الكعللة» وحدها، دون احتساب الخسائر في صفوف بقية المناطق الجنوبية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من مجندي العمالقة لا يزالون في عداد المفقودين، بينهم قيادات من الصف الأول.

وأشار الصبيحي إلى أن حجم الضربات الجوية التي تعرضت لها قوات العمالقة في كهبوب يفوق، بحسب تقديره، ما تعرضت له فصائل المجلس الانتقالي في منطقة الخشعة بوادي حضرموت مطلع العام الجاري، في مقارنة تعكس، وفق روايته، مستوى التصعيد السعودي ضد التشكيلات الجنوبية.

وانتقد الصبيحي في الوقت ذاته تجاهل عدد من الإعلاميين ووسائل الإعلام الجنوبية المدعومة من السعودية للحادثة، معتبراً أن الصمت حيال سقوط هذا العدد من القتلى والمفقودين يمثل تغاضياً عما وصفها بـ«الجريمة».

وفي المقابل، اعتبر ناشطون جنوبيون أن استهداف العمالقة في كهبوب لم يكن عرضياً، بل يأتي ضمن ما وصفوه بسياسة سعودية تستهدف القوات الجنوبية المرتبطة بالمجلس الانتقالي، مؤكدين أن الرياض تعمل منذ أشهر على تفكيك هذه التشكيلات وإعادة ترتيب الخارطة العسكرية في المحافظات الجنوبية بما ينهي نفوذ القوى الرافضة لترتيباتها.

تحليل:

تكشف رواية الصبيحي، إذا صحت أرقامها، عن انتقال الصراع داخل المعسكر الموالي للتحالف إلى مستوى بالغ الخطورة، خصوصاً أن كهبوب ليست موقعاً عسكرياً عادياً، بل مرتفعات استراتيجية تطل مباشرة على باب المندب.

واستهداف قوات جنوبية بهذا الحجم من قبل الطيران السعودي يعني أن الخلاف لم يعد مجرد إعادة انتشار أو خلاف على النفوذ، وإنما بات صراعاً على من يملك القوة والقرار العسكري في المنطقة المحاذية للمضيق.

الأكثر دلالة أن العمالقة، التي كانت لسنوات إحدى أبرز أدوات التحالف في الساحل الغربي، تجد نفسها اليوم في مرمى القوة الجوية السعودية، بالتزامن مع محاولات الرياض إعادة تشكيل الفصائل الجنوبية وإخضاعها لترتيباتها الجديدة.

وإذا كانت أرقام القتلى والمفقودين التي تحدث عنها الصبيحي دقيقة، فإن الضربة تمثل رسالة قاسية إلى بقية التشكيلات بأن المرحلة المقبلة لن تسمح بوجود قوى عسكرية مستقلة عن القرار السعودي.

وفي المحصلة، فإن المعركة حول باب المندب تتجه إلى التحول من مواجهة صنعاء إلى صراع متعدد المستويات على السيطرة والنفوذ بين حلفاء الأمس.

وبينما تستنزف السعودية الفصائل الجنوبية المفترض أن تشكل جبهتها المتقدمة، تستفيد صنعاء استراتيجياً من اتساع الانقسام داخل خصومها وتآكل قدرتهم على تشكيل جبهة موحدة على تخوم أهم الممرات البحرية في المنطقة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com