النيابة الفرنسية تطالب بسجن نجلي علي صالح ومصادرة ممتلكاتهما..!
أبين اليوم – خاص
طالبت النيابة العامة المالية الوطنية في فرنسا، بإصدار أحكام بالسجن النافذ بحق نجلي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أحمد وخالد، في ختام جلسات قضية تتعلق بشبهات غسل أموال واستثمار أصول وممتلكات يُعتقد أنها متأتية من كسب غير مشروع.
والتمست النيابة المالية الحكم على أحمد علي عبد الله صالح بالسجن لمدة خمس سنوات، وعلى شقيقه خالد بالسجن أربع سنوات، مع طلب إصدار مذكرتي توقيف بحقهما.
كما طالبت النيابة بمصادرة جميع العقارات والأموال التي جرى حجزها في الأراضي الفرنسية، والتي تقدر قيمتها بملايين اليوروهات.
وتعود القضية إلى تحقيقات قضائية فرنسية موسعة بشأن حركة الأموال والاستثمارات المرتبطة بعائلة صالح في فرنسا، إذ تشتبه السلطات في أن عدداً من الأصول العقارية والحسابات المالية جرى تمويلها عبر شبكات لغسل أموال يُعتقد أنها اقتُطعت من ثروة جمعها علي عبد الله صالح خلال فترة حكمه لليمن.
ومن المنتظر أن تحدد المحكمة موعد النطق بالحكم النهائي في القضية، التي تأتي في سياق ملاحقات قضائية دولية متواصلة بشأن أصول وممتلكات مرتبطة بعائلة الرئيس اليمني السابق.
تحليل:
اللافت في القضية أن المسار القضائي الفرنسي لا يتعامل مع الأموال والممتلكات محل التحقيق باعتبارها مجرد استثمارات خاصة، بل يبحث في مصدرها وطريقة انتقالها إلى الخارج، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة طرح ملف الثروات التي غادرت اليمن خلال العقود الماضية، خصوصاً إذا تحولت المطالبات الحالية إلى أحكام نهائية ومصادرات فعلية.
كما أن طلب مذكرتي توقيف بحق أحمد وخالد صالح يرفع مستوى القضية من مجرد نزاع مالي أو إجراءات لمصادرة أصول إلى ملاحقة قضائية ذات تبعات شخصية وسياسية، خصوصاً أن فرنسا تُعد من أبرز الدول الأوروبية التي تستضيف أصولاً واستثمارات يمنية مرتبطة بعائلة صالح.
وفي حال إقرار المحكمة للمصادرات والأحكام، فإن القضية قد تشكل سابقة مهمة في مسار تتبع الأموال اليمنية الموجودة في الخارج، وتعيد إلى الواجهة سؤال الثروات التي خرجت من اليمن وآليات استعادتها، بعيداً عن الحسابات السياسية التي عطلت طويلاً فتح هذا الملف بصورة شاملة.