اعلام عبري: الهجرة العكسية تعمّق.. 69 ألف إسرائيلي غادروا البلاد في 2025 ونمو سكاني عند أدنى مستوياته..!

5٬892

أبين اليوم – خاص 

كشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل، الأربعاء، نقلاً عن التقرير السنوي الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي (CBS)، أن عام 2025 شهد مغادرة أكثر من 69,300 إسرائيلي للبلاد، في ظل استمرار التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب في غزة وتصاعد الصراع الإقليمي.

وأوضح التقرير أن هذه الأرقام تؤكد استمرار ظاهرة «الهجرة السلبية» للعام الثاني على التوالي، حيث تجاوز عدد المغادرين عدد القادمين الجدد. ووفق البيانات، سجلت إسرائيل خسارة صافية في ميزان الهجرة بنحو 20 ألف شخص، بعد احتساب العائدين والمهاجرين الجدد.

ورغم ذلك، ارتفع إجمالي عدد السكان بنسبة 1.1% فقط ليصل إلى 10.178 مليون نسمة، وهو معدل وصفه خبراء بأنه من أبطأ معدلات النمو في تاريخ الدولة. كما بلغ عدد المهاجرين الجدد في 2025 نحو 24,600 شخص فقط، بانخفاض يقارب 8 آلاف مقارنة بعام 2024، ويُعزى ذلك بشكل أساسي إلى التراجع الحاد في الهجرة القادمة من روسيا.

وفي السياق ذاته، أشارت دراسة صادرة عن مركز «تاوب» لدراسات السياسات الاجتماعية، نُشرت في اليوم نفسه، إلى أن معدل النمو السكاني الفعلي قد ينخفض إلى 0.9%، في سابقة تاريخية تُسجَّل لأول مرة منذ تأسيس كيان الاحتلال بانخفاض المعدل إلى ما دون 1%.

ونقل التقرير عن محللين ديموغرافيين قولهم إن هذه المؤشرات تعكس مناخاً سياسياً وأمنياً مضطرباً، إلى جانب خيبة أمل متزايدة داخل المجتمع من سياسات الحكومة المثيرة للجدل، فضلاً عن الآثار الاقتصادية والنفسية الممتدة للحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

ويُذكر أن عام 2024 كان قد شهد رقماً قياسياً في عدد المغادرين بلغ 82,700 شخص، ما يؤكد أن النزيف السكاني، رغم تراجعه النسبي في 2025، ما يزال يمثل تحدياً استراتيجياً طويل الأمد.

تحليل:

تكشف أرقام الهجرة لعام 2025 عن تحول ديموغرافي يتجاوز كونه ظاهرة ظرفية مرتبطة بالحرب، ليعكس تصدعاً أعمق في ثقة قطاعات واسعة من المجتمع بمستقبل الكيان.

فالهجرة الصافية السلبية، وتباطؤ النمو إلى مستويات غير مسبوقة، يشيران إلى أن العامل الأمني لم يعد وحده المحرك، بل بات مقروناً بأزمة سياسية داخلية، وضغوط اقتصادية ونفسية طويلة الأمد.

وفي المدى الاستراتيجي، تمثل هذه المؤشرات تهديداً مضاعفاً، ليس فقط للتركيبة السكانية، بل لقدرة الكيان الإسرائيلي المؤقت على الحفاظ على تفوقها الديموغرافي والاقتصادي، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية وتتآكل عناصر الجذب التقليدية التي قامت عليها فكرة «دولة الهجرة».

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com