“مقالات“| واشنطن تضع يدها على نفط فنزويلا..!
أبين اليوم – خاص
بقلم/ عبده بغيل:
أعلنت الولايات المتحدة عزمها السيطرة على تسويق النفط الفنزويلي «إلى أجل غير مسمّى»، في خطوة وُصفت بأنها الأوسع منذ سنوات في إدارة ملف الطاقة الفنزويلي، وتكشف عن تحول نوعي في التعاطي الأمريكي مع واحد من أكثر القطاعات حساسية في البلاد الغنية بالنفط.
وبدون خجل قال وزير الطاقة الأمريكي إن واشنطن ستتولى بيع ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي المخزّن حالياً، على أن تنتقل لاحقاً إلى تسويق الإنتاج المستقبلي بشكل دائم، موضحاً أن عمليات البيع ستجري تحت إشراف أميركي كامل وبشكل مباشر إلى الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع النفط الفنزويلي تدهوراً غير مسبوق، نتيجة تراكم العقوبات الأمريكية، والأزمات الاقتصادية، وتراجع أعمال الصيانة والاستثمار.
وتُظهر مشاهد ميدانية من مناطق عدة، بينها بحيرة ماراكايبو وولايات زوليا وأنزواتيغي وكارابوبو، منصات نفطية مهجورة أو متضررة، ومصافي تعمل بقدرات جزئية، إلى جانب تسربات نفطية واسعة خلّفت أضراراً بيئية جسيمة على السواحل والمرافئ.
– أبعاد مهاحمة السفينة الروسية يوم امس:
قامت القوات الأمريكية يوم امس بالاستيلاء على ناقلة النفط “مارينيرا” (Marinera) في المحيط الأطلسي بالقرب من آيسلندا، وذلك بعد مطاردة استمرت لأسابيع حسب ادعاءات واشنطن حيث تتهم الناقلة بكونها جزءاً من “أسطول الظل” المستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران.
وصفت روسيا العملية بأنها “قرصنة صريحة” وانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدة أن السفينة مسجلة رسمياً تحت العلم الروسي ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضدها في المياه الدولية.
ويرى مراقبون إلى إعلان واشنطن السيطرة على تسويق النفط الفنزويلي باعتباره تحولاً استراتيجياً بالغ الدلالة، في ظل الاطماع الامريكية لاحتلال فنزويلا وتداخل المصالح الدولية في بلد يمتلك أحد أكبر الاحتياطات النفطية المؤكدة في العالم، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إدارة الثروة النفطية الفنزويلية تحت مظلة النفوذ الأمريكي.