وثيقة مسرّبة تكشف دعمًا إماراتيًا عسكريًا واستخباريًا مباشرًا لدعم “كيان الاحتلال”..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

كشفت وسائل إعلام سعودية عن وثيقة رسمية مسرّبة تُظهر انخراطًا إماراتيًا منظمًا ومباشرًا في دعم “كيان الاحتلال” عسكريًا ولوجستيًا واستخباريًا خلال حربها على غزة، عبر شبكة قواعد عسكرية تمتد في جنوب البحر الأحمر، تشمل اليمن وإريتريا والصومال.

وتحمل الوثيقة تاريخ عام 2023، وهي مرفوعة إلى قيادة العمليات المشتركة الإماراتية، وتتضمن إقرارًا صريحًا بأن الهدف هو “تعزيز كيان الاحتلال في حربها”، مع عرض لخطط تنفيذية واجتماعات وقرارات عملياتية تتجاوز أي أطر سياسية أو دبلوماسية معلنة.

وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام السعودية، تكشف الوثيقة عن تعاون تكاملي واسع النطاق، شمل تبادل معلومات استخباراتية وتكنولوجيا عسكرية، وتزويد “كيان الاحتلال” بأجهزة استخبارية تُقدّر قيمتها بمليار دولار، إضافة إلى منظومة إسناد متكاملة تضم الوقود والغذاء والمعدات الفنية، والأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وأنظمة دفاع، وغرف عمليات، ورصدًا صاروخيًا، ونقل مقاتلين، وصيانة سفن.

وتحدّد الوثيقة قواعد بعينها كنقاط دعم رئيسية، أبرزها المخا في اليمن، وعصب ومصوع في إريتريا، وبربرة وبوصاصو في الصومال، مع قرارات تتيح استخدام مرافق أرخبيل دهلك لنقل الإمدادات جوًا وبحرًا، وتجهيز سفن محددة لنقل العتاد إلى “كيان الاحتلال” بعد تغيير طلائها وشعاراتها.

كما توثّق اجتماعات رفيعة المستوى أعقبت اندلاع الحرب، تضمنت تنسيقًا مع أطراف محلية وغرف عمليات قرب باب المندب، وتحريات أمنية، ورفع الجاهزية اللوجستية لإرسال الإمدادات، مع نص واضح على استمرار الدعم “حتى هزيمة الإرهابيين في فلسطين” وفق صيغة الوثيقة.

وأكد الإعلام السعودي أن هذه التفاصيل التشغيلية – بالأسماء والتواريخ – تعكس مستوى غير مسبوق من التعاون العسكري الإماراتي – الإسرائيلي، وتثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول استخدام قواعد إقليمية لدعم حرب خلّفت واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة، وانعكاسات ذلك على أمن البحر الأحمر واستقرار المنطقة.

تحليل:

تكشف الوثيقة المسرّبة – إن ثبتت – عن انتقال التعاون الإماراتي – الإسرائيلي من مستوى التنسيق السياسي والأمني إلى شراكة عملياتية كاملة الأركان، بما يحوّل البحر الأحمر إلى مسرح دعم مباشر للحرب على غزة.

هذا الانخراط يضاعف المخاطر الإقليمية، ليس فقط عبر تهديد أمن الملاحة وباب المندب، بل أيضًا عبر توريط جغرافيا هشّة بصراعات كبرى ذات كلفة إنسانية وسياسية عالية.

كما يفتح الباب أمام مساءلات قانونية دولية حول استخدام قواعد إقليمية خارج مسارح القتال التقليدية، ويعيد طرح سؤال التوازنات الجديدة في المنطقة وحدود التطبيع حين يتحول إلى إسناد عسكري مباشر في نزاعات ذات طابع إنساني كارثي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com