“سقطرى“| صحيفة إسبانية: الإمارات سرقت كنوز الأرخبيل وادخلت حشرات مدمرة..!
أبين اليوم – خاص
كشفت صحيفة EL PAÍS الإسبانية، في تقرير خاص نُشر السبت، عن تورط الإمارات في ممارسات وصفتها بالخطيرة بحق البيئة الفريدة في جزيرة سقطرى اليمنية، شملت سرقة وبيع المرجان البحري، الذي يُعد عنصراً أساسياً في استقرار النظم البيئية البحرية، إلى جانب إدخال ما لا يقل عن 126 نوعاً غازياً إلى الأرخبيل.
وأوضح التقرير أن غالبية هذه الأنواع الغازية هي نباتات أُدخلت لأغراض الزراعة المحلية أو الزينة، ما أدى إلى اختلال التوازن البيئي في الجزيرة.
كما أشار إلى إدخال حشرات غازية أسهمت في تغيير النظام البيئي، من أبرزها “سوسة النخيل الحمراء”، وهي خنفساء مدمّرة وصلت إلى سقطرى عبر شتلات نخيل استوردتها “مؤسسة خليفة”، وفقاً لما ذكرته الصحيفة.
كما تحدث التقرير عن وجود سوق مربحة لتجارة الأنواع المستوطنة في الأرخبيل، ناقلاً عن منظمة اليونسكو أن بعض فراشات سقطرى تُباع عبر الإنترنت بأسعار تتجاوز 1200 دولار للفراشة الواحدة.
وتطرقت الصحيفة أيضاً إلى الصيد الجائر للأسماك، التي يتم نقلها جواً وبحراً إلى الإمارات، إضافة إلى شراء مساحات واسعة من المحميات الطبيعية، وقمع الأصوات المحلية التي تعارض الانتهاكات الإماراتية بحق البيئة الفريدة للجزيرة.
تحليل:
خطورة ما كشفته EL PAÍS لا تكمن فقط في حجم الانتهاكات البيئية، بل في طبيعتها الممنهجة التي تشير إلى تعامل الإمارات مع سقطرى بوصفها مساحة مفتوحة للاستغلال الاقتصادي والتجريبي، لا كمنطقة محمية ذات قيمة إنسانية وبيئية عالمية.
فإدخال الأنواع الغازية، خاصة في نظم بيئية معزولة مثل سقطرى، يُعدّ من أخطر أشكال التدمير الصامت، إذ لا تظهر آثاره فوراً، لكنه يقود على المدى المتوسط إلى انهيار التنوع الحيوي الذي منح الجزيرة مكانتها العالمية.
كما أن الحديث عن أسواق سوداء للأنواع المستوطنة، وصيد جائر منظم، وشراء محميات، يكشف انتقال الدور الإماراتي من النفوذ العسكري والسياسي إلى الهيمنة البيئية–الاقتصادية، في تجاهل صريح لالتزامات حماية التراث الطبيعي العالمي.
والأخطر من ذلك هو قمع الأصوات المعارضة محلياً، ما يعني أن الانتهاكات لا تُرتكب فقط بحق الطبيعة، بل بحق المجتمع السقطري نفسه، في محاولة لإسكات أي مقاومة قد تعرقل مشروع السيطرة طويلة الأمد على الجزيرة.