“حضرموت“| في تحدٍ للسعودية.. أنصار الانتقالي يرفعون صور الزبيدي في المكلا..!
أبين اليوم – خاص
شهدت مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، قيام أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً برفع صور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي في عدد من الشوارع والميادين، في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، وتأتي في سياق توتر متصاعد وتحدٍ مباشر للسلطة المحلية الموالية للسعودية.
وكان محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، قد أصدر توجيهات حازمة – بضغط سعودي – تقضي بمنع رفع أي شعارات أو صور تابعة للمجلس الانتقالي في الفضاء العام، محذراً من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، ومشدداً على ضرورة تحييد المحافظة عن صراعات النفوذ السياسي.
تحليل:
ما جرى في المكلا لا يمكن قراءته كحادثة عابرة أو سلوك جماهيري منفلت، بل هو فعل سياسي محسوب يعكس انتقال الصراع في حضرموت من المستوى العسكري والأمني إلى مستوى “السيطرة الرمزية” على المجال العام.
رفع صور الزبيدي، رغم الحظر الرسمي، يمثل اختباراً عملياً لقدرة السلطة المحلية على فرض قراراتها، وفي الوقت ذاته رسالة من الانتقالي بأنه يمتلك حضوراً شعبياً وتنظيمياً يسمح له بكسر الخطوط الحمراء.
الأهم أن هذا التصعيد يكشف عمق التباين داخل معسكر التحالف نفسه، حيث تتحول حضرموت تدريجياً إلى ساحة شدّ حبال بين النفوذ السعودي والإماراتي، لكن بأدوات محلية.
فقرار المنع يعكس محاولة سعودية لإعادة ضبط المشهد ومنع تمدد الانتقالي، بينما يأتي التحدي ليؤكد أن الوقائع على الأرض لا تُحسم بالقرارات الإدارية، بل بميزان القوة والنفوذ.
في المحصلة، ما يحدث ينذر بمرحلة أكثر حساسية في حضرموت، حيث لم يعد الصراع يدور حول من يسيطر عسكرياً فقط، بل حول من يفرض “الشرعية البصرية والسياسية” في الشارع – وهي مرحلة غالباً ما تسبق تحولات أكبر في بنية السيطرة والنفوذ.