“عدن“| صراع النفوذ يتفجّر: السعودية تفكك “العمالقة” وتلحقها بـ “درع الوطن”.. أي تعيد تشكيل الجنوب على حساب الإمارات..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة عن تحركات سعودية تهدف إلى تقويض أبرز التشكيلات العسكرية الموالية للإمارات في المحافظات الجنوبية، في إطار إعادة ترتيب موازين النفوذ داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وأوضحت المصادر أن الرياض بدأت خطوات عملية لتفكيك “ألوية العمالقة” التي يقودها عبدالرحمن المحرمي، وذلك عبر سحب الأسلحة الثقيلة من بعض وحداتها، وإجراء تغييرات في قيادات ألوية رئيسية، واستبدالها بقيادات موالية للسعودية، تمهيداً لدمج هذه القوات ضمن تشكيلات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، والتي تتبع شكلياً رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي.

وبحسب المصادر، فإن هذه التحركات فجّرت خلافاً حاداً بين المحرمي والعليمي، حيث وجّه الأول انتقادات للأخير بسبب دعمه أو عدم اعتراضه على الخطوات السعودية، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين ووصوله إلى تبادل الاتهامات والتصريحات الاستفزازية.

تحليل:

ما يحدث لا يمكن قراءته كخلاف تكتيكي داخل معسكر واحد، بل كمؤشر على انتقال الصراع من “إدارة النفوذ” إلى “إعادة هندسة مراكز القوة” في الجنوب.

السعودية لا تستهدف مجرد تقليص نفوذ الإمارات، بل تعمل على تفكيك البنية الصلبة التي بنتها أبوظبي عبر سنوات، واستبدالها بتشكيلات أكثر ارتباطاً بها سياسياً وعسكرياً.

تفكيك “العمالقة” تحديداً يحمل دلالة استراتيجية، لأنها تمثل أحد أعمدة القوة الضاربة للإمارات في الساحل والجنوب، وبالتالي فإن إعادة دمجها ضمن “درع الوطن” تعني نقل مركز الثقل العسكري من أبوظبي إلى الرياض.

هذا التحول، إذا اكتمل، لن يمر دون ارتدادات، إذ يهدد بتفجير صراع داخلي بين القوى الجنوبية نفسها، ويكشف هشاشة التحالفات القائمة على الرعاية الخارجية.

بمعنى أدق، الجنوب يدخل مرحلة “إعادة توزيع القوة تحت الضغط”، حيث لم يعد الصراع فقط مع الخصوم، بل داخل المعسكر ذاته، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة تفكك أوسع تعيد خلط الأوراق في كامل المشهد اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com