“حضرموت“| غموض يلفّ كارثة الوديعة: صور توثق إبادة لواء “درع الوطن” بالكامل بين رواية العاصفة وشبهات التصفية..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

اكتنف الغموض، الأربعاء، مصير أفراد لواء عسكري كامل يتمركز على الحدود اليمنية – السعودية، بعد تداول صور ومقاطع فيديو تُظهر دماراً واسعاً طال كافة مرافقه وآلياته في منطقة الوديعة.

وينتمي اللواء إلى فصيل “درع الوطن”، الذي يضم مجاميع سلفية ويخضع لإشراف مباشر من السعودية. ووفق المعطيات المتداولة، فقد تعرض الموقع لتدمير شبه كامل، في مشهد أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الحادث.

الأنباء الأولية أشارت إلى أن عاصفة ضربت المنطقة الصحراوية، متسببة بسقوط نحو 150 قتيلاً وجريحاً، في حين سعت قيادة القوات إلى التقليل من حجم الخسائر، معلنة عن قتيل واحد و40 مصاباً فقط، ما عمّق الشكوك حول دقة الرواية الرسمية.

ولم تتضح حتى الآن ملابسات ما جرى، خصوصاً أن الحادثة وقعت في نطاق جغرافي محدود دون تسجيل تأثيرات مماثلة في المناطق المجاورة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تغييرات واسعة تشهدها الفصائل المدعومة سعودياً في اليمن، شملت إزاحة قائدها السابق بشير الصبيحي وتعيين بسام المحضار، المحسوب على الإمارات، ما يعكس تحولات لافتة في موازين النفوذ داخل هذه التشكيلات.

تحليل:

ما جرى في الوديعة يتجاوز كونه حادثاً طبيعياً عابراً، إذ إن حجم الدمار والتضارب الحاد في أرقام الضحايا، إلى جانب حصر التأثير في نطاق جغرافي ضيق، كلها مؤشرات تضعف فرضية “العاصفة” كمسبب وحيد.

في المقابل، يفتح التوقيت – المتزامن مع إعادة هيكلة الفصائل الموالية للرياض – الباب أمام فرضيات أكثر تعقيداً، تتراوح بين إعادة تموضع قسري لهذه التشكيلات، أو تصفية وحدات لم تعد منسجمة مع الترتيبات الجديدة.

الأهم أن الحادثة تكشف عن مرحلة انتقالية حساسة في إدارة النفوذ السعودي – الإماراتي داخل اليمن، حيث لم تعد الأدوات المحلية ثابتة أو مضمونة، بل قابلة لإعادة التفكيك أو الاستبدال وفقاً لمعادلات إقليمية متغيرة.

وفي هذا السياق، قد يكون ما حدث في الوديعة نموذجاً مكثفاً لأسلوب إدارة الصراع في مرحلته الجديدة: تقليص، إعادة توزيع، وربما إقصاء صامت تحت غطاء أحداث “غامضة”.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com