“جنيف“| عبر منصة حقوق الإنسان.. الإمارات تطالب بلجنة تحقيق دولية بجرائم السعودية في اليمن..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

صعّدت الإمارات، الأربعاء، من لهجتها تجاه السعودية على الساحة الدولية، رغم مؤشرات التهدئة الظاهرة بين الطرفين في الملف اليمني.

وجاء هذا التصعيد عبر فعاليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقد في جنيف، حيث أُطلقت حملة إعلامية وحقوقية واسعة شارك فيها ناشطون خليجيون ويمنيون محسوبون على أبوظبي.

وبحسب مصادر حقوقية، ركّزت الحملة على تسليط الضوء على ما وُصف بـ”انتهاكات سعودية“ في مناطق جنوب اليمن، مع الترويج لمقاطع من جلسات المجلس تُظهر خطاباً إماراتياً يربط بين مكافحة “التطرف الإسلامي” وانتقاد السياسات السعودية، بالتوازي مع الإشارة إلى إيران في سياق الخطاب.

كما تضمنت التحركات مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق دولية للنظر في انتهاكات مزعومة ارتكبتها القوات المدعومة من السعودية خلال مواجهات مع فصائل موالية للإمارات في الجنوب.

وتُعد هذه الخطوة امتداداً للتنافس المتصاعد بين الرياض وأبوظبي في اليمن، حيث تعكس – وفق مراقبين – استخدام الإمارات للمنابر الدولية كأداة ضغط سياسي، خصوصاً في ظل تزايد التباينات حول إدارة الملف اليمني، ورفض أبوظبي الضمني للتحركات السعودية الأخيرة التي يُعتقد أنها تستهدف تقليص نفوذها.

تحليل:

التصعيد الإماراتي من منصة دولية حساسة مثل مجلس حقوق الإنسان لا يمكن قراءته كتحرك حقوقي بحت، بل كجزء من استراتيجية “تدويل الخلاف” مع السعودية.

اختيار جنيف تحديداً يمنح أبوظبي ميزة توجيه رسائل متعددة الأطراف: للرياض أولاً، وللمجتمع الدولي ثانياً، وللفاعلين المحليين في اليمن ثالثاً.

هذا التحرك يعكس تحولاً في أدوات الصراع بين الحليفين من الميدان العسكري إلى ساحات التأثير السياسي والحقوقي، وهو تطور مهم في ديناميكيات الحرب غير المباشرة.

كما يكشف عن سعي إماراتي لإعادة صياغة السردية الدولية حول الصراع في اليمن، بحيث تُقدَّم أبوظبي كطرف “مكافح للتطرف”، مقابل تصوير السعودية كفاعل مسؤول عن الانتهاكات.

في المقابل، قد يدفع هذا النهج الرياض إلى الرد عبر أدوات مماثلة أو تصعيد سياسي مضاد، ما ينذر بمرحلة جديدة من الصراع “الناعم” بين الطرفين، خصوصاً إذا تزامن مع إعادة ترتيب موازين القوى داخل الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com