ضمن خنق عدن بالغاز: مسلحون يقطعون الإمدادات من مأرب ويشعلون أزمة خانقة في الجنوب..!

5٬893

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر حقوقية في مدينة عدن عن قيام مسلحين قبليين، خلال الساعات الماضية، بقطع الطريق أمام ناقلات الغاز المنزلي ومنعها من الوصول إلى المدينة والمناطق المجاورة، في تصعيد خطير يهدد بتفاقم الأزمة المعيشية.

وأفادت المصادر بأن المسلحين نفذوا اعتداءات مباشرة على شاحنات الغاز القادمة من منشأة صافر في مأرب، حيث قاموا بإعطاب إطارات عدد من المقطورات، ما أدى إلى تعطيل حركتها على الطريق الرابط بين شبوة وعدن، دون الكشف عن هويتهم أو الجهة التي يقفون خلفها.

وبحسب المعلومات، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار تصعيد قبلي ضد السلطات الموالية للسعودية في شبوة، بدعوى امتلاك مطالب حقوقية لم يتم الاستجابة لها، الأمر الذي دفعهم إلى استهداف خطوط إمداد الغاز كورقة ضغط.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الفوضى الأمنية وتراجع دور مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوى الموالية للرياض، وهي حالة يرى مراقبون أنها تفاقمت منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015.

بالتزامن، تشهد عدن وبقية المحافظات الجنوبية أزمة غاز خانقة، مع انتشار واسع للسوق السوداء، حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى نحو 16 ألف ريال، ما يزيد من معاناة المواطنين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.

تحليل:

ما يحدث يتجاوز كونه حادثة قطع طريق تقليدية، ليعكس تحول “الطاقة” إلى أداة ضغط داخلية في صراع النفوذ. استخدام الغاز المنزلي – بوصفه سلعة حيوية – كورقة ابتزاز يكشف عن تفكك منظومة السيطرة المركزية، وصعود الفاعلين المحليين القادرين على تعطيل شرايين الإمداد الاستراتيجية دون رادع فعلي.

كما أن تكرار هذا النمط من السلوك يشير إلى تآكل مفهوم “احتكار الدولة للقوة”، حيث باتت الجماعات القبلية تمتلك القدرة على فرض شروطها عبر أدوات اقتصادية حساسة.

وفي ظل غياب حلول سريعة، فإن استمرار هذا المسار قد يدفع نحو “اقتصاد أزمات” مزمن، تتحول فيه السوق السوداء من حالة طارئة إلى بنية دائمة تغذي الفوضى وتعيد تشكيل موازين القوى على الأرض.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com