“عدن“| لمواجهة النفوذ السعودي.. الانتقالي “المنحل” يعلن إعادة تنظيم “المقاومة الجنوبية”..!

5٬895

أبين اليوم – خاص 

أعلنت ما تُسمّى بـ“الجمعية الوطنية” التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي عن توجه تصعيدي جديد ضد الوجود السعودي في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، في خطوة تعكس احتدام الخلافات داخل معسكر التحالف.

وخلال اجتماع عقدته الأحد في عدن، أكدت الجمعية عزمها إعادة تنظيم ما تصفه بـ“المقاومة الشعبية الجنوبية”، ورفع مستوى جاهزيتها العسكرية تحسباً لأي مواجهة محتملة مع القوات الموالية للسعودية.

وأوضحت في بيان نشرته على منصة “إكس” أن المرحلة الراهنة تمر بـ“تحديات جسيمة”، متهمة أطرافاً خارجية باتباع سياسات ممنهجة لإضعاف المجلس الانتقالي وفرض واقع اقتصادي ضاغط على المواطنين.

كما عبّرت الجمعية عن رفضها لأي محاولات تستهدف تفكيك الفصائل الجنوبية، في اتهام مباشر للقيادة السعودية بالسعي لإعادة هندسة المشهد العسكري في الجنوب عبر تفكيك التشكيلات الموالية للانتقالي.

وجددت رفضها لإنشاء أي كيانات سياسية موازية بدعم خارجي، معتبرة نفسها الممثل السياسي الوحيد للقضية الجنوبية، وهو ما يعكس تصاعد الصراع على الشرعية والتمثيل داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وتأتي هذه الدعوة لإعادة تفعيل “المقاومة الجنوبية” في ظل مؤشرات على توجه لدمج أو تقليص الفصائل المسلحة التابعة للانتقالي، بما في ذلك تقليص الدعم المالي، الأمر الذي قد يدفع هذه التشكيلات للانخراط مجدداً في أطر قتالية موازية تحسباً لأي تحولات قادمة.

تحليل:

ما يجري في عدن يتجاوز كونه مجرد توتر سياسي إلى إعادة تشكّل بنية القوة داخل الجنوب وفق منطق “إعادة توزيع النفوذ” بين الرياض وأبوظبي عبر أدوات محلية متصارعة.

إعلان إعادة إحياء “المقاومة الجنوبية” ليس خطوة دفاعية بقدر ما هو محاولة استباقية لخلق “قوة غير نظامية موازية” قادرة على المناورة خارج القيود السياسية والعسكرية المفروضة على التشكيلات الرسمية.

هذا التحول يعكس انتقال الصراع من مرحلة “إدارة الوكلاء” إلى “صدام الوكلاء”، حيث تسعى السعودية إلى تفكيك البنية العسكرية المرتبطة بالانتقالي وإعادة دمجها ضمن منظومة أكثر انضباطاً وولاءً، بينما يرد الانتقالي بتبني نموذج المقاومة اللامركزية كأداة ردع وابتزاز سياسي.

في حال تطور هذا المسار، فإن الجنوب مرشح للدخول في نمط “الصراع منخفض الحدة” بين قوى كانت حتى وقت قريب ضمن غرفة عمليات واحدة، ما يفتح الباب أمام فوضى أمنية مركبة، ويعيد إنتاج سيناريوهات الاستنزاف الداخلي، ويضعف قدرة هذا المعسكر على الحفاظ على تماسكه في مواجهة التحديات الأكبر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com