“حضرموت“| توجيهات بحل آخر لواء للفصائل الإماراتية شرقي اليمن..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

رفض وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، توجيهات رئاسية تقضي بضم أحد الألوية المرتبطة بالمجلس الانتقالي في حضرموت إلى قوام المنطقة العسكرية الثانية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر داخل المعسكر المناهض لصنعاء.

وأوضح العقيلي في تصريح صحفي أن اللواء المعني “لا يمتّ لحضرموت بصلة سوى الاسم”، في إشارة إلى خضوعه خلال السنوات الماضية لسيطرة فصائل مدعومة من الإمارات، وهو ما اعتبره مبرراً لرفض إدماجه ضمن التشكيلات العسكرية الرسمية في المحافظة.

وجاءت تصريحات العقيلي رداً على مطالب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، الذي كان قد دعا إلى إصدار قرار بضم اللواء، معتبراً ذلك خطوة ضرورية لإعادة تنظيم القوات في إطار المنطقة العسكرية الثانية.

وفي سياق متصل، كان الخنبشي قد أقر تسريح جنود ينتمون إلى محافظات جنوبية مثل لحج والضالع مقابل الإبقاء على اللواء، وهو ما قوبل برفض قاطع من قبل وزير الدفاع، ما عمّق الخلاف بين الطرفين.

وأثارت هذه التطورات حالة من الغضب في الأوساط الجنوبية، خصوصاً في ظل تصاعد الاحتقان الشعبي نتيجة الإجراءات السعودية الأخيرة التي تستهدف تقليص نفوذ الانتقالي والفصائل المدعومة إماراتياً.

ويرى مراقبون أن توقيت هذا الخلاف قد يسهم في توسيع رقعة التظاهرات التي دعا إليها المجلس الانتقالي، ما ينذر بمزيد من التصعيد السياسي وربما الأمني في مناطق الجنوب.

تحليل:

يكشف هذا الخلاف عن صراع بنيوي عميق يتجاوز مسألة “ضم لواء” إلى معركة سيطرة على هندسة القرار العسكري في الجنوب. موقف وزير الدفاع يعكس توجهاً سعودياً واضحاً لإعادة ضبط هرم القيادة العسكرية عبر تفكيك التشكيلات ذات الولاء المركّب الإماراتي – الانتقالي ومنع إعادة شرعنتها داخل المؤسسات الرسمية.

في المقابل، تمسك الخنبشي بضم اللواء – حتى مع إعادة تشكيله ديموغرافياً عبر تسريح عناصر من خارج حضرموت – يعكس محاولة لاحتواء الانتقالي ضمن بنية رسمية دون تفكيكه بالكامل، وهو طرح يبدو أنه لم يعد مقبولاً لدى الرياض التي تتجه نحو “إعادة تصفير” المشهد العسكري.

الأخطر هنا هو أن هذا الصراع لم يعد سياسياً فقط، بل أصبح صراع “هوية عسكرية مناطقية” (حضرمية مقابل تشكيلات عابرة للمناطق)، ما يهدد بتفكيك ما تبقى من تماسك داخل القوات الموالية للتحالف.

ومع تزامن ذلك مع دعوات التظاهر، فإن المشهد مرشح للانتقال من الاحتقان إلى الاحتكاك الميداني، خاصة إذا شعرت الفصائل المستهدفة بأن وجودها بات مهدداً بشكل مباشر.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com