“الرياض“| في تحركات سعودية لإعادة تشكيل المشهد الجنوبي.. الخبجي يرفض عرض “اللجنة الخاصة” برئاسة بديل الانتقالي “المنحل”..!

5٬886

أبين اليوم – خاص 
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن تفاصيل عرض قُدم عبر ما يُعرف بـ“اللجنة الخاصة” السعودية إلى القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي ناصر الخبجي، المقيم في الرياض منذ مطلع يناير الماضي، تضمن مقترحاً لتولي رئاسة كيان سياسي جديد يُجرى الإعداد له ليكون بديلاً فعلياً للانتقالي.

وبحسب المصادر، فإن العرض السعودي شمل دعماً مالياً كبيراً للكيان المقترح، في إطار مساعٍ تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي في المحافظات الجنوبية وملء الفراغ التنظيمي القائم، مع تعزيز النفوذ السعودي في تلك المناطق.

وأشارت المصادر إلى أن الخبجي رفض العرض، رغم ما وصفته بمؤشرات قبول أولية من بعض قيادات الانتقالي المتواجدين في الرياض. كما تحدثت عن أن التحركات السعودية تتجه نحو إعادة هندسة التوازنات داخل المكونات الجنوبية، عبر إعادة هيكلة بعض التشكيلات المسلحة وإعادة توزيع الولاءات السياسية والعسكرية.

ولفتت المصادر إلى أن هذه التحركات تتزامن مع نقاشات داخلية حول إعادة هيكلة بعض الفصائل المسلحة المرتبطة بالمشهد الجنوبي، ضمن ترتيبات سياسية وأمنية أوسع.

تحليل:

تعكس هذه التسريبات – بغض النظر عن دقتها الكاملة – مرحلة متقدمة من إعادة تشكيل بنية القوى المحلية في الجنوب اليمني ضمن إطار “هندسة النفوذ” بين الفاعلين الإقليميين. فطرح بدائل تنظيمية لمكونات سياسية قائمة، إن صح، يشير إلى انتقال من إدارة التحالفات التقليدية إلى إعادة إنتاجها عبر كيانات جديدة أكثر قابلية للضبط والمواءمة مع مصالح الداعمين الخارجيين.

في المقابل، رفض شخصية قيادية مثل الخبجي – وفق الرواية – لا يُقرأ فقط كقرار فردي، بل كدلالة على وجود تباينات داخلية في بنية المجلس الانتقالي نفسه، خصوصاً في ظل تداخل الأجنحة الجغرافية والسياسية (ردفان، الضالع، يافع) وما ينتج عنها من تنافس على التمثيل والقرار.

الأهم أن هذا النوع من التحركات يعكس نمط “إعادة التدوير السياسي” بدل التفكيك الكامل أو البناء المستقر، وهو ما يبقي المشهد في حالة سيولة دائمة، حيث تُعاد صياغة الأدوات لا الأهداف النهائية، ضمن صراع نفوذ إقليمي غير محسوم في الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com