السعودية ترفض تمويل قوات طارق صالح وتربط الدعم بنظام “البصمة والصورة”..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر مطلعة أن السعودية رفضت طلباً تقدم به طارق صالح للحصول على مليار ريال سعودي سنوياً كميزانية لقواته ومشاريعه في المخا والساحل الغربي.
وبحسب المصادر، أصرت الرياض على إخضاع قوات طارق لنظام “البصمة والصورة” كشرط أساسي لتنظيم عملية الصرف، على أن يتم تحديد أي دعم مالي بناءً على نتائج لجنة مختصة مكلفة بعملية الحصر والتدقيق.
وأوضحت أن طارق صالح أبلغ الجانب السعودي سابقاً بأنه كان يتلقى نحو مليار ريال سعودي سنوياً من الإمارات لتمويل قواته، التي قدّر عددها بنحو 60 ألف مقاتل، مطالباً بالحصول على نفس المبلغ من السعودية عقب توقف الدعم الإماراتي، إلا أن الرياض رفضت هذا الطلب.
كما أشارت المصادر إلى أن النتائج الأولية للجنة السعودية أظهرت أن العدد الفعلي لقوات طارق أقل مما تم تقديمه في التقديرات الرسمية، ما عزز موقف السعودية في إعادة تقييم آلية الدعم وربطها ببيانات دقيقة.
تحليل:
تكشف هذه المعطيات عن تحول نوعي في طريقة إدارة السعودية لملف الفصائل المسلحة في اليمن، حيث لم تعد تعتمد على التمويل المفتوح أو التقديرات المقدمة من القيادات المحلية، بل تتجه نحو نماذج ضبط بيروقراطي صارمة قائمة على التحقق الميداني والرقمنة (البصمة والصورة).
هذا التحول لا يستهدف فقط تقليص الهدر المالي، بل يعكس أيضاً رغبة في إعادة هندسة موازين القوة داخل المعسكر المناهض لصنعاء، عبر تقليص الاستقلال المالي للفصائل وربطها مباشرة بمركز القرار السعودي.
في المقابل، يضع هذا النهج طارق صالح أمام تحدٍ مزدوج: تراجع مصادر التمويل من جهة، وانكشاف فجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الميداني من جهة أخرى، ما قد يؤثر على نفوذه التفاوضي وقدرته على الحفاظ على تماسك قواته في الساحل الغربي.