“شبوة“| وثيقة مسربة تكشف تسليم أسلحة “اللواء الرابع” المنهوبة عبر مسارات تهريب تثير اتهامات بتسهيل وصولها إلى “القاعدة”..!
أبين اليوم – خاص
كشفت وثيقة مسربة من “هيئة العمليات المشتركة” في القوات التابعة للسعودية عن فضيحة جديدة لدعم وتمويل العناصر الإرهابية بالأسلحة والآليات العسكرية بطريقة غير مباشرة.
وأظهرت الوثيقة عملية نهب واسعة من قبل العناصر في تنظيم القاعدة الإرهابي، للأسلحة والآليات العسكرية عقب الانسحاب المفاجئ للمجندين في “اللواء الرابع مشاة” بمدينة عزان في شبوة، إثر تهديدات قائد القوات السعودية المتواجد في مدينة عتق “مصلح العتيبي”، بقصف اللواء بواسطة الطيران الحربي.
وأسهم التهديد السعودي على هروب مجندي “اللواء الرابع” من مواقعهم مع بزوغ الفجر، بهدف إيجاد مساحة لتمرير عملية نهب منظمة لمخازن اللواء من قبل عناصر القاعدة، التي استحوذت على العديد من الآليات والمعدات العسكرية الثقيلة التي تم السيطرة على المعسكر بعد ساعات من قبل القوات التي أرسلها القيادي “العتيبي”.

وتبرز الوثيقة مسارات التهريب في نقل الأسلحة والآليات المنهوبة من مخازن اللواء في عزان باتجاه منطقة رماة المهرة، عبر طريق العبر باتجاه مأرب الذي يمثل الشريان الحيوي الرابط بين تلك المحافظات ومديرية الوادي شرق مدينة مأرب الخاضعة لسيطرة الإصلاح، ولم يعد أي تواجد للانتقالي “المنحل” في تلك المناطق.
ووفقا للوثيقة، فإن تهريب ونقل الأسلحة عبر تلك المناطق التي هي بالأساس تخضع بالكامل لسيطرة وانتشار قوات “درع الوطن” و”الطوارئ” الممولة من السعودية، مما يضع هذه القوات في دائرة الاتهام المباشر بتسهيل مرور الأسلحة والآليات العسكرية المنهوبة بدلاً من اعتراضها، لتتحول نقاط التفتيش المنتشرة في تلك المناطق إلى ممرات آمنة لنقل الأسلحة والمعدات المنهوبة.
ورجحت تقارير ومعلومات أن الوجهة الأخيرة للمنهوبات من الأسلحة والمعدات قد تكون وصلت مديرية الوادي شرق مدينة مأرب، التي تحولت منذ العام 2020م إلى معسكرات مفتوحة لقيادات وعناصر القاعدة وأصبحت ملاذاً آمناً لتجمعاتهم، عقب فرارها من مديريات البيضاء.
تحليل:
تعكس هذه الواقعة تعقيد المشهد الأمني في شرق وجنوب اليمن، حيث تتداخل عوامل الانسحاب العسكري المفاجئ مع ضعف منظومة الرقابة على طرق الإمداد، ما يخلق بيئة ملائمة لانتقال الأسلحة خارج السيطرة الرسمية.
خطورة ما تكشفه الوثيقة لا تكمن فقط في حادثة النهب ذاتها، بل في مسارات النقل التي مرّت عبر مناطق يُفترض أنها مؤمّنة، وهو ما يطرح إشكالية فعالية البنية الأمنية وقدرتها على ضبط حركة السلاح.
في حال تأكدت هذه المعطيات، فإنها تشير إلى خلل بنيوي قد يفاقم من انتشار السلاح ويعيد تنشيط بؤر التوتر، بما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار المحلي والإقليمي.