“شبوة“| هجوم مباغت يضرب موقع “الوطأة” العسكري بعتق واشتباكات طاحنة في حبان..!

5٬899

أبين اليوم – خاص 

تشهد محافظة شبوة النفطية تصعيداً أمنياً متسارعاً يكشف حجم الانهيار الذي تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف، في ظل احتدام الصراع السعودي الإماراتي على النفوذ جنوب وشرق اليمن.

فالهجوم المباغت الذي استهدف موقعاً عسكرياً غرب مدينة عتق، بالتزامن مع اندلاع مواجهات قبلية دامية في مديرية حبان، يعكس انتقال المحافظة إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل الحسابات الإقليمية مع الثارات القبلية والانقسامات العسكرية، لتتحول شبوة إلى ساحة مفتوحة للفوضى والانفلات الأمني.

تحليل:

ما يجري في شبوة لم يعد مجرد حوادث أمنية متفرقة، بل بات مؤشراً على تفكك المنظومة العسكرية والأمنية التي حاولت السعودية والإمارات بناءها خلال السنوات الماضية.

فالهجوم على موقع “الوطأة” غرب عتق يكشف هشاشة الفصائل التي أعادت الرياض هيكلتها مؤخراً، ويؤكد أن عمليات الدمج والتغيير التي تقودها السعودية لم تنجح في خلق قوة متماسكة بقدر ما عمّقت الانقسامات داخل المعسكر الواحد.

وتبرز خطورة التطورات في تزامن الهجمات المسلحة مع اشتعال الثارات القبلية في مديرية حبان، بما يوحي بأن المحافظة تدخل مرحلة استنزاف متعددة المستويات؛ صراع عسكري بين الفصائل، وثارات قبلية متفجرة، وتنافس إقليمي يغذي حالة الفوضى بصورة غير مباشرة.
فالقبائل التي كانت تُستخدم سابقاً كأدوات توازن ونفوذ داخل شبوة، تحولت اليوم إلى بؤر توتر مسلحة في ظل غياب سلطة مركزية قادرة على الاحتواء أو فرض الأمن.

كما أن الاتهامات المتزايدة بتغذية الثارات بالمال والسلاح تكشف جانباً من الحرب الخفية الدائرة بين الرياض وأبوظبي داخل المحافظة الغنية بالنفط والغاز. فكل طرف يسعى لإعادة تشكيل خارطة الولاءات المحلية بما يخدم مصالحه الاستراتيجية، الأمر الذي يدفع شبوة نحو مزيد من التشظي الأمني والاجتماعي.

الأخطر أن استمرار هذا الانهيار في محافظة بحجم وأهمية شبوة لا يهدد الوضع المحلي فحسب، بل يهدد خطوط الطاقة والممرات الحيوية ومشاريع النفوذ الإقليمي في شرق اليمن بأكمله.

ومع غياب أي أفق لمعالجة سياسية أو أمنية حقيقية، تبدو شبوة مرشحة للتحول إلى واحدة من أكثر المحافظات اضطراباً، حيث تتقاطع الثروة النفطية مع الصراع الإقليمي والثارات القبلية في مشهد ينذر بانفجار أكبر خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com