غموض يلف مصير “الداعري”.. حملة جنوبية تتهم الرياض بتصفيته داخل سجونها..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

تصدر وسم “#اين_وزير_الدفاع_الداعري” منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الاثنين، عقب حملة إلكترونية واسعة أطلقها ناشطون من أبناء المحافظات الجنوبية للمطالبة بالكشف عن مصير وزير الدفاع السابق “محسن الداعري”، وسط تسريبات تتحدث عن وفاته داخل أحد المعتقلات السعودية في ظروف غامضة.

وبحسب ما تم تداوله، فإن “الداعري” الذي استدعته السلطات السعودية إلى الرياض مطلع يناير الماضي، تعرض – وفق مزاعم ناشطين – لعمليات احتجاز وتنكيل داخل أحد السجون السعودية، بعد التطورات العسكرية الأخيرة في وادي حضرموت وسيطرة الفصائل المدعومة إماراتيًا على مواقع المنطقة العسكرية الأولى التابعة لحزب الإصلاح.

ووجه ناشطون اتهامات مباشرة لما وصفوه بـ“المخابرات السعودية” و”اللجنة الخاصة”، محملين إياهما المسؤولية عن مصير “الداعري”، مع تداول معلومات تشير إلى تعرضه للتعذيب حتى الوفاة، ونقل جثمانه إلى ثلاجة أحد المستشفيات القريبة من معتقل “الرويس” بمدينة جدة، دون صدور أي توضيح رسمي من السلطات السعودية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد المطالبات الجنوبية بالإفراج عن قيادات موالية للمجلس الانتقالي، من بينهم عبد الناصر الوالي، عضو وفد الانتقالي السابق، والذي قالت جهات جنوبية إنه يخضع للإقامة الجبرية في الرياض منذ أشهر، وسط تدهور وضعه الصحي.

كما أثارت الحوادث الغامضة التي طالت عدداً من القيادات العسكرية والأمنية الجنوبية خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل، خصوصاً بعد وفاة ثلاثة منهم بحوادث مرورية عقب استدعائهم إلى السعودية، إضافة إلى احتجاز آخرين، بينهم القيادي “فضل العمري الردفاني”، القائد السابق للمنطقة العسكرية الرابعة في عدن.

تحليل:

تكشف الحملة المتصاعدة حول مصير “محسن الداعري” عن مستوى غير مسبوق من التوتر وانعدام الثقة داخل المعسكر الجنوبي الموالي للتحالف، خصوصاً مع تزايد الاتهامات الموجهة للرياض بالتخلص التدريجي من القيادات التي انتهى دورها أو باتت تمثل عبئاً في مرحلة إعادة ترتيب النفوذ جنوب اليمن.

وتشير طبيعة التفاعل الشعبي والإعلامي مع الوسم إلى أن القضية تجاوزت مجرد المطالبة بالكشف عن مصير شخصية عسكرية، لتتحول إلى مؤشر على حالة خوف متنامية داخل الأوساط الجنوبية من مصير مشابه قد يطال شخصيات أخرى جرى استدعاؤها إلى السعودية تحت ذرائع سياسية أو عسكرية.

كما أن تزامن هذه الأنباء مع حملات الإقامة الجبرية والاعتقالات غير المعلنة بحق قيادات جنوبية، يفتح الباب أمام تساؤلات عميقة حول طبيعة الصراع الخفي بين الرياض وأبوظبي على إدارة الملف الجنوبي، خاصة بعد التغيرات الميدانية الأخيرة في حضرموت وعدن.

وفي ظل غياب أي توضيح رسمي سعودي، تبقى الروايات المتداولة محاطة بالغموض، إلا أن مجرد انتشارها بهذا الشكل يعكس حجم الاحتقان داخل القوى الجنوبية، ويؤكد أن مرحلة ما بعد إعادة تشكيل النفوذ في الجنوب دخلت طوراً أكثر حساسية، عنوانه تصفية الحلفاء وإعادة هندسة المشهد بالقوة والابتزاز السياسي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com